قال تعالى: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين) (52)
vol. 2 · p. 966
و (كبره) بالكسر بمعنى معظمه، وبالضم من قولهم: الولاء للكبر، وهو أكبر ولد الرجل ; أي تولى أكبره.
قوله تعالى: (إذ تلقونه) : العامل في «إذ» مسكم، أو أفضتم.
ويقرأ: تلقونه بضم التاء، من ألقيت الشيء إذا طرحته. وتلقونه، بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف وتخفيفها ; أي تسرعون فيه، وأصله من الولق ; وهو الجنون.
ويقرأ: تقفونه بفتح التاء والقاف وفاء مشددة مفتوحة بعدها، وأصله تتقفون ; أي تتبعون.
قوله تعالى: (أن تعودوا) : أي كراهة أن تعودوا، فهو مفعول له.
وقيل: حذف حرف الجر حملا على معنى يعظكم ; أي يزجركم عن العود.
قوله تعالى: (فإنه يأمر) : الهاء ضمير الشيطان، أو ضمير من.
و (زكا) : يمال حملا على تصرف الفعل، ومن لم يمل قال: الألف من الواو.
قال تعالى: (ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين) (53)
vol. 2 · p. 967
قوله تعالى: (ولا يأتل) : هو يفتعل، من أليت، أي حلفت.
ويقرأ: يتأل على يتفعل، وهو من الألية أيضا.
قوله تعالى: (يوم تشهد) : العامل في الظرف معنى الاستقرار في قوله تعالى: (لهم عذاب) [النور: 23] ولا يعمل عذاب ; لأنه قد وصف.
وقيل: التقدير: اذكر.
وتشهد بالياء والتاء، وهو ظاهر.
قوله تعالى: (يومئذ) العامل فيه «يوفيهم»
و (الحق) بالنصب: صفة للدين، وبالرفع على الصفة لله، ولم يحتفل بالفصل. وقد ذكر نظيره في الكهف.
قوله تعالى: (لهم مغفرة) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون خبرا بعد خبر.
قوله تعالى: (أن تدخلوا) أي في أن تدخلوا. وقد ذكر.
قوله تعالى: (من أبصارهم) : «من» هاهنا بمعنى التبعيض ; أي لا يلزمه غض البصر بالكلية. وقيل: هي زائدة. وقيل: هي لبيان الجنس، والله أعلم.