Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) (51) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 961 of 1,308.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) (51)

vol. 2 · p. 964

قوله تعالى: (إلا أنفسهم) : هو نعت لشهداء، أو بدل منه.

ولو قرئ بالنصب لجاز على أن يكون خبر كان، أو على الاستثناء. وإنما كان الرفع أقوى ; لأن «إلا» هنا صفة للنكرة كما ذكرنا في سورة الأنبياء في قوله تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) [الأنبياء: 22] .

(فشهادة أحدهم) : المصدر مضاف إلى الفاعل. وفي رفعه وجهان ; أحدهما: هو خبر مبتدأ محذوف ; أي فالواجب شهادة أحدهم. والثاني: هو مبتدأ، والخبر محذوف ; أي فعليهم شهادة أحدهم.

و (أربع) بالنصب على المصدر ; أي أن يشهد أحدهم أربع.

و (بالله) : يتعلق بشهادات عند البصريين ; لأنه أقرب ; وب «شهادة» عند الكوفيين ; لأنه أول العاملين.

و (إنه) وما عملت فيه: معمول شهادات، أو شهادة على ما ذكرنا ; أي يشهد على أنه صادق ; ولكن العامل علق من أجل اللام في الخبر ; ولذلك كسرت إن.

وموضعه إما نصب، أو جر على اختلاف المذهبين في «أن» إذا حذف منه الجار.

ويقرأ «أربع» بالرفع على أنه خبر المبتدأ، وعلى هذا لا يبقى للمبتدأ عمل فيما بعد الخبر، لئلا يفصل بين الصلة والموصول ; فيتعين أن تعمل شهادات فيما بعدها.

قوله تعالى: (والخامسة) أي والشهادة الخامسة، وهو مبتدأ، والخبر «أن لعنة الله» .

قال تعالى: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين) (52)

vol. 2 · p. 965

ويقرأ بتخفيف «أن» وهي المخففة من الثقيلة، واسمها محذوف.

و (من الكاذبين) : خبر «أن» على قراءة التشديد، وخبر «لعنة» على قراءة التخفيف.

ويقرأ «والخامسة» - بالنصب - على تقدير: ويشهد الخامسة ; ويكون التقدير: بأن لعنة الله ; ويجوز أن يكون بدلا من الخامسة.

قوله تعالى: (أن تشهد) : هو فاعل يدرأ.

و (بالله) : يتعلق بشهادات، أو بأن تشهد، كما ذكرنا في الأولى.

قوله تعالى: (والخامسة أن غضب الله عليها) : هو مثل الخامسة الأولى، ويقرأ «أن» بالتشديد، و «أن» بالتخفيف، و «غضب» بالرفع ; ويقرأ غضب، على أنه فعل.

قوله تعالى: (ولولا فضل الله) : جواب «لولا» محذوف، تقديره: لهلكتم، أو لخرجتم، ومثله رأس العشرين من هذه السورة.

قوله تعالى: (عصبة منكم) : هي خبر «إن» ومنكم نعت لها، وبه أفاد الخبر.

قوله تعالى: (لا تحسبوه) : مستأنف، والهاء ضمير الإفك، أو القذف.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners