قال تعالى: (إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا) (169)
vol. 2 · p. 888
قوله تعالى: (سيرتها الأولى) : هو بدل من ضمير المفعول بدل الاشتمال ; لأن معنى سيرتها: صفتها، أو طريقتها.
ويجوز أن يكون ظرفا ; أي في طريقتها.
وقيل: التقدير: إلى سيرتها.
و (بيضاء) : حال.
و (من غير سوء) : يجوز أن يتعلق ب (تخرج) ، وأن يكون صفة ل (بيضاء) ، أو حالا من الضمير في (بيضاء) . و (آية) : حال بدل من الأولى، أو حال من الضمير ; في بيضاء ; أي تبيض آية، أو حال من الضمير في الجار. وقيل: منصوبة بفعل محذوف ; أي وجعلناها آية، أو أتيناك آية.
و (لنريك) : متعلق بهذا المحذوف ; ويجوز أن يتعلق بما دل عليه آية ; أي دللنا بها لنريك. ولا يتعلق بنفس آية، لأنها قد وصفت.
و (الكبرى) : صفة لآيات، وحكمها حكم «مآرب» . ولو قال الكبر لجاز ; ويجوز أن تكون الكبرى نصبا ب «نريك» و «من آياتنا» حال منها ; أي لنريك الآية الكبرى من آياتنا.
قوله تعالى: (ويسر لي) : يقال: يسرت له كذا، ومنه هذه الآية، ويسرته لكذا ; ومنه
قوله تعالى: (فسنيسره لليسرى) .
و (من لساني) : يجوز أن يتعلق باحلل، وأن يكون وصفا لعقدة.
قال تعالى: (يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما) (170)
vol. 2 · p. 889
قوله تعالى: (وزيرا) : الواو أصل، لأنه من الوزر والموازرة.
وقيل: هي بدل من الهمزة ; لأن الوزير يشد أزر الموازر، وهو قليل. وفعيل هنا بمعنى الفاعل، كالعشير والخليط.
وفي مفعولي «اجعل» ثلاثة أوجه ; أحدها: أنهما «وزيرا، وهارون» ، ولكن قدم المفعول الثاني ; فعلى هذا يجوز أن يتعلق «لي» باجعل، وأن يكون حالا من وزير. والثاني: أن يكون «وزيرا» مفعولا أول، و «لي» الثاني ; و «هارون» بدل، أو عطف بيان
«أخي» كذلك. والثالث: أن يكون المفعول الثاني «من أهلي» و «لي» تبيين ; مثل قوله: (ولم يكن له كفوا أحد) و «هارون أخي» على ما تقدم ; ويجوز أن ينتصب (هارون) بفعل محذوف ; أي اضمم إلي هارون. قوله تعالى: (اشدد) : يقرأ بقطع الهمزة. (وأشركه) - بضم الهمزة، وجزمها على جواب الدعاء، والفعل مسند إلى موسى، ويقرآن على لفظ الأمر.
قوله تعالى: (كثيرا) : أي تسبيحا كثيرا، أو وقتا كثيرا.