قال تعالى: (رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما) (165)
vol. 2 · p. 885
قوله تعالى: (نودي) : المفعول القائم مقام الفاعل مضمر ; أي نودي موسى. وقيل: هو المصدر ; أي نودي النداء. وما بعده مفسر له. و «يا موسى» : لا يقوم مقام الفاعل لأنه جملة.
(إني) : يقرأ بالكسر ; أي فقال إني، أو لأن النداء قول. وبالفتح ; أي نودي بأني، كما تقول: ناديته باسمه.
و (أنا) : مبتدأ، أو توكيد، أو فصل.
قوله تعالى: (طوى) : يقرأ بالضم والتنوين، وهو اسم علم للوادي، وهو بدل منه. ويجوز أن يكون رفعا، أي هو طوى.
ويقرأ بغير تنوين على أنه معرفة مؤنث اسم للبقعة.
وقيل: هو معدول، وإن لم يعرف لفظ المعدول عنه، فكأن أصله «طاوي» ; فهو في ذلك كجمع وكتع.
ويقرأ بالكسر على أنه مثل عنب في الأسماء، وعدا وسوى في الصفات.
قوله تعالى: (وأنا اخترتك) : على لفظ الإفراد، وهو أشبه بما قبله.
ويقرأ: وأنا اخترناك، على الجمع، والتقدير: لأنا اخترناك فاستمع، فاللام تتعلق باستمع ; ويجوز أن يكون معطوفا على أنى ; أي بأني أنا ربك، وبأنا اخترناك.
قال تعالى: (لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا) (166)
vol. 2 · p. 886
قوله تعالى: (لذكرى) : اللام تتعلق بأقم، والتقدير: عند ذكرك إياي. فالمصدر مضاف إلى المفعول. وقيل: إلى الفاعل ; أي لذكري إياك، أو إياها.
قوله تعالى: (أخفيها) : بضم الهمزة ; وفيه وجهان ; أحدهما: أسترها ; أي من نفسي ; لأنه لم يطلع عليها مخلوقا. والثاني: أظهرها ; قيل: هو من الأضداد.
وقيل: الهمزة للسلب ; أي أزيل خفاءها.
ويقرأ بفتح الهمزة، ومعناه: أظهرها، يقال: خفيت الشيء، أي أظهرته.
(لتجزى) : اللام تتعلق بأخفيها. وقيل: بآتية ; ولذلك وقف عليه بعضهم وقفة يسيرة إيذانا بانفصالها عن «أخفيها» وقيل: لفظه لفظ كي، وتقديره القسم ; أي لتجزين، و «ما» مصدرية. وقيل: بمعنى الذي ; أي تسعى فيه.
قوله تعالى: (فتردى) : يجوز أن يكون نصبا على جواب النهي، ورفعا ; أي فإذا أنت تردى.
قوله تعالى: (وما تلك) : «ما» مبتدأ، و «تلك» خبره، وهو بمعنى هذه.