قال تعالى: (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا) (159)
vol. 2 · p. 878
والخامس: أن «ننزع» علقت عن العمل ; لأن معنى الكلام معنى الشرط، والشرط لا يعمل فيما قبله، والتقدير: لننزعنهم تشيعوا أو لم يتشيعوا، أو إن تشيعوا، ومثله: لأضربن أيهم غضب ; أي إن غضبوا أو لم يغضبوا، وهو قول يحيى عن الفراء، وهو أبعدها عن الصواب.
قوله تعالى: (وإن منكم) : أي وما أحد منكم. فحذف الموصوف.
وقيل: التقدير: وما منكم إلا من هو واردها، وقد تقدم نظائرها.
قوله تعالى: (مقاما) : يقرأ بالفتح، وفيه وجهان:
أحدهما: هو موضع الإقامة. والثاني: هو مصدر الإقامة.
وبالضم، وفيه الوجهان.
ولام الندي واو ; يقال: ندوتهم ; أي أتيت ناديهم، وجلست في النادي، ومصدره الندو.
قوله تعالى: (وكم) : منصوب ب «أهلكنا» و «هم أحسن» : صفة لكم.
قال تعالى: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا) (160)
vol. 2 · p. 879
و (رئيا) : يقرأ بهمزة ساكنة بعد الراء، وهو من الرؤية ; أي أحسن منظرا. ويقرأ بتشديد الياء من غير همز، وفيه وجهان:
أحدهما: أنه قلب الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ثم أدغم. والثاني: أن تكون من الري، ضد العطش ; لأنه يوجب حسن البشرة.
ويقرأ ريئا - بهمزة بعد ياء ساكنة، وهو مقلوب ; يقال: في رأى أرى.
ويقرأ بياء خفيفة من غير همز ; ووجهها أنه نقل حركة الهمزة إلى الياء وحذفها.
ويقرأ بالزاي والتشديد ; أي أحسن زينة، وأصله من زوى يزوي; لأن المتزين يجمع ما يحسنه.
قوله تعالى: (قل من كان) : هي شرطية، والأمر جوابها، والأمر هنا بمعنى الخبر ; أي فليمدد له، والأمر أبلغ لما يتضمنه من اللزوم.
و (حتى) : تحكي ما بعدها هاهنا، وليست متعلقة بفعل.
(إما العذاب وإما الساعة) : كلاهما بدل مما يوعدون.
(فسيعلمون) : جواب إذا.
(ويزيد) : معطوف على معنى فليمدد ; أي فيمد ويزيد.
(من هو) : فيه وجهان: أحدهما: هي بمعنى الذي، و «هو شر» : صلتها. وموضع «من» نصب بيعلمون. والثاني: هي استفهام، وهو فصل وليس مبتدأ.