قال تعالى: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا) (143)
vol. 2 · p. 863
قوله تعالى: (نزلا) : يجوز أن يكون حالا من جنات. و «لهم» الخبر. وأن يكون «نزلا» خبر كان. و «لهم» يتعلق بكان، أو بالخبر، أو على التبيين.
قوله تعالى: (لا يبغون) : حال من الضمير في «خالدين» . والحول: مصدر بمعنى التحول.
قوله تعالى: (مددا) : هو تمييز، ومدادا - بالألف - مثله في المعنى.
قوله تعالى: (أنما إلهكم) : أن هاهنا مصدرية، ولا يمنع من ذلك دخول «ما» الكافة عليها. و (بعبادة ربه) : أي في عبادة ربه.
ويجوز أن تكون على بابها ; أي بسبب عبادة ربه ; والله أعلم.
قال تعالى: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا) (145)
vol. 2 · p. 864
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم
قد ذكرنا الكلام على الحروف المقطعة في أول البقرة فليتأمل من ثم.
قوله تعالى: (عص) : يقرأ بإخفاء النون عند الصاد لمقاربتها إياها واشتراكهما في الفهم.
ويقرأ بإظهارها ; لأن الحروف المقطعة يقصد تمييز بعضها عن بعض إيذانا بأنها مقطعة ; ولذلك وقف بعضهم على كل حرف منها وقفة يسيرة، وإظهار النون يؤذن بذلك.
قوله تعالى: (ذكر رحمة ربك) : في ارتفاعه ثلاثة أوجه ; أحدها: هو خبر مبتدأ محذوف ; أي هذا ذكر. والثاني: هو مبتدأ والخبر محذوف ; أي فيما يتلى عليك ذكر. والثالث: هو خبر الحروف المقطعة، ذكره الفراء، وفيه بعد ; لأن الخبر هو المبتدأ في المعنى ; وليس في الحروف المقطعة ذكر الرحمة، ولا في ذكر الرحمة معناها.
و (ذكر) : مصدر مضاف إلى المفعول، والتقدير: هذا إن ذكر ربك رحمة عبده.
وقيل: هو مضاف إلى الفاعل على الاتساع. والمعنى: هذا إن ذكرت رحمة ربك ; فعلى الأول ينتصب عبده برحمة، وعلى الثاني بذكر.
ويقرأ في الشاذ: «ذكر» على الفعل الماضي، و «رحمة» مفعول، و «عبده» فاعل.
و (زكريا) : بدل على الوجهين من «عبده» .