قال تعالى: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما) (114)
vol. 2 · p. 833
الفعل صار الضمير المتصل منفصلا. و «تملكون» الظاهرة: تفسير للمحذوف.
(لأمسكتم) : مفعوله محذوف ; أي أمسكتم الأموال. وقيل: هو لازم بمعنى بخلتم.
(خشية) : مفعول له، أو مصدر في موضع الحال.
قوله تعالى: (بينات) : صفة لآيات، أو لتسع.
(إذ جاءهم) : فيه وجهان:
أحدهما: هو مفعول به باسأل على المعنى ; لأن المعنى اذكر لبني إسرائيل إذ جاءهم. وقيل: التقدير: اذكر إذ جاءهم، وهي غير ما قدرت به اسأل.
والثاني: هو ظرف، وفي العامل فيه أوجه ; أحدها: آتينا، والثاني: قلنا مضمرة ; أي فقلنا له سل. والثالث: قل. تقديره: قل لخصمك: سل بني إسرائيل ; والمراد به فرعون ; أي قل يا موسى ; وكان الوجه أن يقول: إذ جئتهم ; فرجع من الخطاب إلى الغيبة.
قوله تعالى: (لقد علمت) : بالفتح على الخطاب ; أي علمت ذلك، ولكنك عاندت، وبالضم ; أي أنا غير شاك فيما جئت به.
(بصائر) : حال من هؤلاء، وجاءت بعد إلا، وهي حال مما قبلها لما ذكرنا في هود عند قوله: (وما نراك اتبعك) [هود: 27] .
قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) (115)
vol. 2 · p. 834
قوله تعالى: (لفيفا) : حال بمعنى جميعا.
وقيل: هو مصدر كالنذير والنكير ; أي مجتمعين.
قوله تعالى: (وبالحق أنزلناه) : أي وبسبب إقامة الحق ; فتكون الباء متعلقة بأنزلنا.
ويجوز أن يكون حالا ; أي أنزلناه ومعه الحق، أو فيه الحق.
ويجوز أن يكون حالا من الفاعل ; أي أنزلناه ومعنا الحق.
و (بالحق نزل) : فيه الوجهان الأولان دون الثالث ; لأنه ليس فيه ضمير لغير القرآن.
قوله تعالى: (وقرآنا) : أي وآتيناك قرآنا، دل على ذلك: (ولقد آتينا موسى تسع آيات) : [الإسراء: 105] فعلى هذا «فرقناه» في موضع نصب على الوصف ; ويجوز أن يكون التقدير: وفرقنا قرآنا ; وفرقناه تفسير لا موضع له، وفرقنا ; أي في أزمنة ; وبالتخفيف ; أي شرحناه.
(على مكث) : في موضع الحال ; أي متمكثا. والمكث بالضم والفتح: لغتان، وقد قرئ بهما، وفيه لغة أخرى: كسر الميم.
قوله تعالى: (للأذقان) : فيه ثلاثة أوجه ; أحدها: هي حال، تقديره: ساجدين للأذقان.