Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا) (108) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 824 of 1,308.

قال تعالى: (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا) (108)

vol. 2 · p. 827

قوله تعالى: (به تبيعا) : يجوز أن تتعلق الباء بتبيع، وبتجدوا، وأن تكون حالا من «تبيعا» .

قوله تعالى: (يوم ندعوا) : فيه أوجه:

أحدها: هو ظرف لما دل عليه قوله: «ولا يظلمون فتيلا» تقديره: لا يظلمون يوم ندعو.

والثاني: أنه ظرف لما دل عليه قوله: (متى هو) : [الإسراء: 51] والثالث: هو ظرف لقوله: (فتستجيبون) [الإسراء: 52] والرابع: هو بدل من «يدعوكم» . والخامس: هو مفعول ; أي اذكروا يوم ندعو.

وقرأ الحسن بياء مضمومة وواو بعد العين، ورفع كل ; وفيه وجهان ; أحدهما: أنه أراد يدعى، ففخم الألف فقلبها واوا. والثاني: أنه أراد يدعون، وحذف النون. و «كل» بدل من الضمير.

(بإمامهم) : فيه وجهان:

أحدهما: هو متعلق بندعو ; أي نقول يا أتباع موسى، ويا أتباع محمد عليهما الصلاة والسلام. أو يا أهل الكتاب، يا أهل القرآن. والثاني: هي حال تقديره: مختلطين بنبيهم، أو مؤاخذين.

قوله تعالى: (أعمى) : الأولى بمعنى فاعل. وفي الثانية وجهان ; أحدهما: كذلك ; أي من كان في الدنيا عميا عن حجته، فهو في الآخرة كذلك.

قال تعالى: (ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا) (109)

vol. 2 · p. 828

والثاني: هي أفعل التي تقتضي «من» ولذلك قال: «وأضل» . وأمال أبو عمرو الأولى دون الثانية ; لأنه رأى أن الثانية تقتضي «من» فكأن الألف وسط الكلمة تمثل أعمالهم.

قوله تعالى: (تركن) : بفتح الكاف، وماضيه بكسرها. وقال بعضهم: هي مفتوحة في الماضي والمستقبل، وذلك من تداخل اللغتين ; إن من العرب من يقول: ركن يركن، ومنهم من يقول: ركن يركن، فيفتح الماضي ويضم المستقبل، فسمع من لغته فتح الماضي فتح المستقبل ممن هو لغته، أو بالعكس فجمع بينهما وإنما دعا قائل هذا إلى اعتقاده أنه لم يجئ عنهم: فعل يفعل، بفتح العين فيهما في غير حروف الحلق إلا أبى يأبى ; وقد قرئ بضم الكاف.

قوله تعالى: (لا يلبثون) : المشهور بفتح الياء والتخفيف وإثبات النون على إلغاء إذن ; لأن الواو العاطفة تصير الجملة مختلفة بما قبلها ; فيكون «إذن» حشوا.

ويقرأ بضم الياء والتشديد، على ما لم يسم فاعله.

وفي بعض المصاحف بغير نون على إعمال إذن، ولا يكترث بالواو ; فإنها قد تأتي مستأنفة.

(خلافك) ، وخلفك: لغتان بمعنى. وقد قرئ بهما.

(إلا قليلا) : أي زمنا قليلا.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners