Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا) (37) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 746 of 1,308.

قال تعالى: (الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا) (37)

vol. 2 · p. 749

ويقرأ بضمتين، وهو مثل كتاب وكتب، ورسول ورسل.

(ترونها) : الضمير المفعول يعود على العمد ; فيكون «ترونها» في موضع جر صفة.

ويجوز أن يعود على السماوات، فيكون حالا منها.

(يدبر) ، و (يفصل) : يقرآن بالياء والنون، ومعناهما ظاهر، وهما مستأنفان.

ويجوز أن يكون الأول حالا من الضمير في سخر، والثاني حالا من الضمير في «يدبر» . .

قوله تعالى: (ومن كل الثمرات) : فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون متعلقا بجعل الثانية ; والتقدير: وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات. والثاني: أن يكون حالا من اثنين، وهو صفة له في الأصل. والثالث: أن يتعلق بجعل الأولى، ويكون جعل الثاني مستأنفا.

(يغشي الليل) : يجوز أن يكون حالا من ضمير اسم الله فيما يصح من الأفعال التي قبله، وهي: رفع، وسخر، ويدبر، ويفصل، ومد، وجعل.

قوله تعالى: (وفي الأرض قطع) : الجمهور على الرفع بالابتداء أو فاعل الظرف. وقرأ الحسن «قطعا متجاورات» ، على تقدير وجعل في الأرض.

و (وجنات) كذلك على الاختلاف. ولم يقرأ أحد منهم و «زرعا» بالنصب ولكن رفعه قوم، وهو عطف على قطع ; وكذلك ما بعده. وجره آخرون عطفا على «أعناب» وضعف قوم هذه القراءة ; لأن الزرع ليس من الجنات.

قال تعالى: (والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا) (38)

vol. 2 · p. 750

وقال آخرون: قد يكون في الجنة زرع، ولكن بين النخيل والأعناب. وقيل: التقدير: ونبات زرع، فعطفه على المعنى.

والصنوان: جمع صنو، مثل قنو وقنوان، ويجمع في القلة على أصناء. وفيه لغتان: كسر الصاد وضمها وقد قرئ بهما.

(تسقى) الجمهور على التاء، والتأنيث للجمع السابق. ويقرأ بالياء ; أي يسقى ذلك.

(نفضل) : يقرأ بالنون والياء على تسمية الفاعل، وبالياء وفتح الضاد، و «بعضها» بالرفع ; وهو بين.

(في الأكل) : يجوز أن يكون ظرفا لنفضل. وأن يكون متعلقا بمحذوف على أن يكون حالا من بعضها ; أي نفضل بعضها مأكولا ; أو وفيه الأكل.

قوله تعالى: (فعجب قولهم) : قولهم: مبتدأ، وعجب: خبر مقدم.

وقيل: العجب هنا بمعنى المعجب ; فعلى هذا يجوز أن يرتفع «قولهم» به.

(أئذا كنا) : الكلام كله في موضع نصب بقولهم، والعامل في إذا فعل دل عليه الكلام ; تقديره: أإذا كنا ترابا نبعث، ودل عليه قوله تعالى: (لفي خلق جديد) ولا يجوز أن ينتصب بكنا ; لأن «إذا» مضافة إليه ; ولا بجديد ; لأن ما بعد «إن» لا يعمل فيما قبلها.

(6)) .

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners