Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) (31) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 735 of 1,308.

قال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) (31)

vol. 2 · p. 738

ويقرأ «صوغ الملك» - بغين معجمة ; أي مصوغه.

(قالوا جزاؤه) : فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه مبتدأ، والخبر محذوف ; تقديره: جزاؤه عندنا كجزائه عندكم، والهاء تعود على السارق، أو على السرق. وفي الكلام المتقدم دليل عليهما ; فعلى هذا يكون قوله: (من وجد) : مبتدأ، و «فهو» مبتدأ ثان، و (جزاؤه) خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره خبر الأول.

و (من) شرطية، والفاء جوابها.

ويجوز أن تكون بمعنى الذي، ودخلت الفاء في خبرها لما فيها من الإبهام، والتقدير: استعباد من وجد في رحله فهو - أي الاستعباد - جزاء السارق.

ويجوز أن تكون الهاء في جزائه للسرق.

والوجه الثاني: أن يكون «جزاؤه» مبتدأ، و «من وجد» خبره، والتقدير: استعباد من وجد في رحله، و «فهو جزاؤه» مبتدأ وخبر مؤكد لمعنى الأول.

والوجه الثالث: أن يكون جزاؤه مبتدأ، ومن وجد: مبتدأ ثان، و «فهو» مبتدأ ثالث، و «جزاؤه» خبر الثالث، والعائد على المبتدأ الأول الهاء الأخيرة، وعلى الثاني هو.

(كذلك نجزي) : الكاف في موضع نصب ; أي جزاء مثل ذلك.

قوله تعالى: (وعاء أخيه) : الجمهور على كسر الواو، وهو الأصل ; لأنه من: وعى يعي.

vol. 2 · p. 739

ويقرأ بالهمزة، وهي بدل من الواو ; وهما لغتان يقال: وعاء وإعاء، ووشاح وإشاح، ووسادة وإسادة ; وإنما فروا إلى الهمز لثقل الكسرة على الواو.

ويقرأ بضمها، وهي لغة.

فإن قيل: لم لم يقل: فاستخرجها منه، لتقدم ذكره؟ . قيل: لم يصرح بتفتيش وعاء أخيه حتى يعيد ذكره مضمرا، فأظهره ليكون ذلك تنبيها على المحذوف، فتقديره: ثم فتش وعاء أخيه، فاستخرجها منه.

قوله تعالى: (كذلك كدنا) ، و (إلا أن يشاء) ، و (درجات من نشاء) : كل ذلك قد ذكر.

(وفوق كل ذي علم عليم) : يقرأ شاذا «ذي عالم» وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: هو مصدر كالباطل. والثاني: ذي زائدة، وقد جاء مثل ذلك في الشعر، كقول الكميت:

إليكم ذوي آل النبي

والثالث: أنه أضاف الاسم إلى المسمى ; وهو محذوف تقديره: ذي مسمى عالم، كقول الشاعر:

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما

قوله تعالى: (فأسرها) : الضمير يعود إلى نسبتهم إياه إلى السرق، وقد دل عليه الكلام.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners