قال تعالى: (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) (27)
vol. 2 · p. 734
ويقرأ بضم التاء وفتح الصاد ; أي تمطرون ; وهو من قوله: (من المعصرات) [النبأ: 14] .
قوله تعالى: (إذ راودتن) : العامل في الظرف: خطبكن ; وهو مصدر سمي به الأمر العظيم، ويعمل بالمعنى ; لأن معناه: ما أردتن، أو ما فعلتن.
قوله تعالى: (ذلك ليعلم) : أي الأمر ذلك، واللام متعلقة بمحذوف تقديره: أظهر الله ذلك ليعلم.
قوله تعالى: (إلا ما رحم ربي) : في «ما» وجهان:
أحدهما: هي مصدرية، وموضعها نصب ; والتقدير: إن النفس لأمارة بالسوء إلا وقت رحمة ربي ; ونظيره: و (ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا) [النساء: 2] وقد ذكروا انتصابه على الظرف، وهو كقولك: ما قمت إلا يوم الجمعة. والوجه الآخر: أن تكون «ما» بمعنى من ; والتقدير إن النفس لتأمر بالسوء إلا لمن رحم ربي ; أو إلا نفسا رحمها ربي فإنها لا تأمر بالسوء.
قوله تعالى: (يتبوأ منها حيث يشاء) : حيث: ظرف ليتبوأ. ويجوز أن يكون مفعولا
قال تعالى: (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا) (28)
vol. 2 · p. 735
به، ومنها يتعلق بيتبوأ ; ولا يجوز أن يكون حالا من «حيث» لأن حيث لا تتم إلا بالمضاف إليه، وتقديم الحال على المضاف إليه لا يجوز.
و (يشاء) بالياء، وفاعله ضمير يوسف. وبالنون ضمير اسم الله على التعظيم. ويجوز أن يكون فاعله ضمير يوسف ; لأن مشيئته من مشيئة الله.
واللام في «ليوسف» زائدة ; أي مكنا يوسف.
ويجوز أن لا تكون زائدة، ويكون المفعول محذوفا ; أي مكنا ليوسف الأمور.
و (يتبوأ) : حال من يوسف.
قوله تعالى: (لفتيته) : يقرأ بالتاء على فعلة، وهو جمع قلة مثل صبية. وبالنون مثل غلمان، وهو من جموع الكثرة ; وعلى هذا يكون واقعا موقع جمع القلة.
(إذا انقلبوا) : العامل في إذا: «يعرفونها» .
قوله تعالى: (نكتل) : يقرأ بالنون ; لأن إرساله سبب في الكيل للجماعة. وبالياء على أن الفاعل هو الأخ ; ولما كان هو السبب نسب الفعل إليه ; فكأنه هو الذي يكيل للجماعة.