قال تعالى: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما) (24)
vol. 2 · p. 728
قوله تعالى: (لولا أن رأى) : جواب «لولا» محذوف تقديره: لهم بها، والوقف على هذا: ولقد همت به. والمعنى: أنه لم يهم بها.
وقيل: التقدير: لولا أن رأى البرهان لواقع المعصية.
(كذلك) : في موضع رفع ; أي الأمر كذلك
وقيل في موضع نصب أي رؤية كذلك.
واللام في «لنصرف» متعلقة بالمحذوف.
و (المخلصين) بكسر اللام ; أي المخلصين أعمالهم. وبفتحها ; أي أخلصهم الله لطاعته.
قوله تعالى: (من دبر) : الجمهور على الجر والتنوين.
وقرئ في الشواذ بثلاث ضمات من غير تنوين ; وهو مبني على الضم ; لأنه قطع عن الإضافة ; والأصل من دبره وقبله، ثم فعل فيه ما فعل في قبل وبعد ; وهو ضعيف ; لأن الإضافة لا تلزمه كما تلزم الظروف المبنية لقطعها عن الإضافة.
قوله تعالى: (يوسف أعرض) : الجمهور على ضم الفاء، والتقدير: يا يوسف.
وقرأ الأعمش بالفتح، والأشبه أن يكون أخرجه على أصل المنادى، كما جاء في الشعر: يا عديا لقد وقتك الأواقي
vol. 2 · p. 729
وقيل: لم تضبط هذه القراءة عن الأعمش، والأشبه أن يكون وقف على الكلمة ثم وصل، وأجرى الوصل مجرى الوقف، فألقى حركة الهمزة على الفاء وحذفها ; فصار اللفظ بها (يوسف اعرض) . وهذا كما حكي: الله أكبر اشهد أن لا. . . - بالوصل والفتح.
وقرئ في الشاذ أيضا بضم الفاء، وأعرض على لفظ الماضي ; وفيه ضعف، لقوله: «واستغفري» وكان الأشبه أن يكون بالفاء فاستغفري.
قوله تعالى: (نسوة) : يقرأ بكسر النون، وضمها ; وهما لغتان.
وألف «الفتى» منقلبة عن ياء، لقولهم فتيان، والفتوة شاذ.
(قد شغفها) : يقرأ بالغين، وهو من شغاف القلب، وهو غلافه. والمعنى: أنه أصاب شغاف قلبها، وأن حبه صار محتويا على قلبها كاحتواء الشغاف عليه.
ويقرأ بالعين ; وهو من قولك: فلان مشعوف بكذا ; أي مغرم به ومولع.
و (حبا) تمييز، والأصل قد شغفها حبه، والجملة مستأنفة. ويجوز أن يكون حالا من الضمير في «تراود» أو من «الفتى» .
قوله تعالى: (وأعتدت) : هو من العتاد، وهو الشيء المهيأ للأمر.
(متكأ) : الجمهور على تشديد التاء والهمز من غير مد، وأصل الكلمة موتكأ ; من توكأت، ويراد به المجلس الذي يتكأ فيه ; فأبدلت الواو تاء وأدغمت.