Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (171) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 646 of 1,308.

قال تعالى: (يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين (171) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172))

vol. 2 · p. 649

قوله تعالى: (أن تنزل) : في موضع نصب بيحذر على أنها متعدية بنفسها، ويجوز أن يكون بحرف الجر؛ أي: من أن تنزل، فيكون موضعه نصبا، أو جرا على ما ذكرنا من اختلافهم في ذلك.

قوله تعالى: (أبالله) : الباء متعلقة ب «تستهزئون» ، وقد قدم معمول خبر كان عليها، فيدل على جواز تقديم خبرها عليها.

قوله تعالى: (بعضهم من بعض) : مبتدأ وخبر؛ أي: بعضهم من جنس بعض في النفاق.

(يأمرون بالمنكر) : مستأنف مفسر لما قبلها.

قوله تعالى: (كالذين) : الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: وعدا كوعد الذين.

(كما استمتع) : أي استمتاعا كاستمتاعهم.

(كالذي خاضوا) : الكاف في موضع نصب أيضا. وفي «الذي» وجهان: أحدهما: أنه جنس، والتقدير: خوضا كخوض الذين خاضوا، وقد ذكر مثله في قوله تعالى: (مثلهم كمثل الذي استوقد) [البقرة: 17] .

قال تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173))

vol. 2 · p. 650

والثاني: أن «الذي» هنا مصدرية؛ أي: كخوضهم، وهو نادر.

قوله تعالى: (قوم نوح) : هو بدل من الذين.

قوله تعالى: (ورضوان من الله) : مبتدأ، و (أكبر) : خبره.

قوله تعالى: (واغلظ عليهم ومأواهم جهنم) : إن قيل: كيف حسنت الواو هنا، والفاء أشبه بهذا الموضع؟ ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها واو الحال، والتقدير: افعل ذلك في حال استحقاقهم جهنم، وتلك الحال حال كفرهم ونفاقهم. والثاني: أن الواو جيء بها تنبيها على إرادة فعل محذوف تقديره: واعلم أن مأواهم جهنم. والثالث: أن الكلام محمول على المعنى. والمعنى أنه قد اجتمع لهم عذاب الدنيا بالجهاد والغلظة وعذاب الآخرة بجعل جهنم مأوى لهم.

قوله تعالى: (ما قالوا) : هو جواب قسم، ويحلفون قائم مقام القسم.

قوله تعالى: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله) : أن وما عملت فيه مفعول «نقموا» ؛ أي: وما كرهوا إلا إغناء الله إياهم. وقيل: هو مفعول من أجله، والمفعول به محذوف؛ أي: ما كرهوا الإيمان إلا ليغنوا.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners