قال تعالى: (وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين (166) وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167))
vol. 2 · p. 643
(يحلونه) : يجوز أن يكون مفسرا للضلال، فلا يكون له موضع، ويجوز أن يكون حالا.
قوله تعالى: (اثاقلتم) : الكلام فيها مثل الكلام في ادارأتم، والماضي هنا بمعنى المضارع؛ أي: ما لكم تتثاقلون.
وموضعه نصب؛ أي: أي شيء لكم في التثاقل، أو في موضع جر على رأي الخليل. وقيل: هو حال؛ أي: ما لكم متثاقلين.
(من الآخرة) : في موضع الحال؛ أي: بدلا من الآخرة.
قوله تعالى: (ثاني اثنين) : هو حال من الهاء؛ أي: أحد اثنين.
ويقرأ بسكون الياء، وحقها التحريك، وهو من أحسن الضرورة في الشعر.
وقال قوم: ليس بضرورة، ولذلك أجازوه في القرآن.
(إذ هما) : ظرف لنصره؛ لأنه بدل من «إذ» الأولى، ومن قال العامل في البدل غير العامل في المبدل قدر هنا فعلا آخر؛ أي: نصره إذ هما.
(إذ يقول) : بدل أيضا، وقيل: «إذ هما» ظرف لثاني.
(فأنزل الله سكينته) : هي فعيلة بمعنى مفعلة؛ أي: أنزل عليه ما يسكنه.
قال تعالى: (الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (168))
vol. 2 · p. 644
والهاء في: «عليه» تعود على أبي بكر - رضي الله عنه - لأنه كان منزعجا.
والهاء في: «أيده» للنبي - صلى الله عليه وسلم.
(وكلمة الله) : بالرفع على الابتداء.
و (هي العليا) : مبتدأ وخبر، أو تكون هي فضلا، وقرئ بالنصب؛ أي: وجعل كلمة الله، وهو ضعيف لثلاثة أوجه:
أحدها: أن فيه وضع الظاهر موضع المضمر؛ إذ الوجه أن تقول: كلمته. والثاني: أن فيه دلالة على أن كلمة الله كانت سفلى، فصارت عليا، وليس كذلك. والثالث: أن توكيد مثل ذلك بهي بعيد؛ إذ القياس أن يكون إياها.
قوله تعالى: (لو كان عرضا قريبا) : اسم «كان» مضمر تقديره: ولو كان ما دعوتم إليه.
(لو استطعنا) : الجمهور على كسر الواو على الأصل.
وقرئ بضمها؛ تشبيها للواو الأصلية بواو الضمير، نحو: (اشتروا الضلالة) [البقرة: 16] .
(يهلكون أنفسهم) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من الضمير في «يحلفون» .
قوله تعالى: (حتى يتبين) : حتى متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام تقديره: هلا أخرتهم إلى أن يتبين أو ليتبين، وقوله: «لم أذنت لهم» يدل على المحذوف.