قال تعالى: (ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون (158))
vol. 2 · p. 633
سورة
قوله تعالى: (براءة) : فيه وجهان: أحدهما: هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هذا براءة أو هذه، و «من الله» نعت له. و «إلى الذين» متعلقة ببراءة كما تقول برئت إليك من كذا. والثاني: أنها مبتدأ، و «من الله» نعت لها، و «إلى الذين» الخبر. وقرئ شاذا «من الله» بكسر النون على أصل التقاء الساكنين. و (أربعة أشهر) : ظرف لفسيحوا.
قوله تعالى: (وأذان) : مثل «براءة» . و «إلى الناس» متعلق بأذان أو خبر له. (أن الله بريء) : المشهور بفتح الهمزة وفيه وجهان: أحدهما: هو خبر الأذان؛ أي: الإعلام من الله براءته من المشركين. والثاني: هو صفة؛ أي: وأذان كائن بالبراءة، وقيل التقدير: وإعلام من الله بالبراءة، فالباء متعلقة بنفس المصدر. (ورسوله) : يقرأ بالرفع، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو معطوف على الضمير في بريء، وما بينهما يجري مجرى التوكيد، فلذلك ساغ العطف. والثاني: هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: ورسوله بريء.
قال تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (159))
vol. 2 · p. 634
والثالث: هو معطوف على موضع الابتداء، وهو عند المحققين غير جائز؛ لأن المفتوحة لها موضع غير الابتداء بخلاف المكسورة، ويقرأ بالنصب عطفا على اسم إن.
ويقرأ بالجر شاذا، وهو على القسم، ولا يكون عطفا على المشركين؛ لأنه يؤدي إلى الكفر.
قوله تعالى: (إلا الذين عاهدتم) : في موضع نصب على الاستثناء من المشركين، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر فأتموا.
(ينقصوكم) : الجمهور بالصاد، وقرئ بالضاد؛ أي: ينقضوا عهودكم، فحذف المضاف. و (شيئا) : في موضع المصدر.
قوله تعالى: (واقعدوا لهم كل مرصد) : المرصد مفعل من رصدت، وهو هنا مكان، و «كل» ظرف لاقعدوا. وقيل: هو منصوب على تقدير حذف حرف الجر؛ أي: على كل مرصد أو بكل. . .