Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 620 of 1,308.

قال تعالى: (بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150))

vol. 2 · p. 623

أحدهما: أنها دخلت في خبر الذي لما في الذي من معنى المجازاة. و «أن» وما عملت فيه في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف؛ تقديره: فالحكم أن لله خمسه. والثاني: أن الفاء زائدة، و (أن) : بدل من الأولى. وقيل: «ما» مصدرية، والمصدر بمعنى المفعول؛ أي: واعلموا أن غنيمتكم؛ أي: مغنومكم.

ويقرأ بكسر الهمزة في «إن» الثانية على أن تكون «إن» وما عملت فيه مبتدأ وخبرا في موضع خبر الأولى، والخمس بضم الميم وسكونها لغتان، قد قرئ بهما.

(يوم الفرقان) : ظرف لأنزلنا أو لآمنتم.

(يوم التقى) : بدل من «يوم» الأول، ويجوز أن يكون ظرفا للفرقان؛ لأنه مصدر بمعنى التفريق.

قوله تعالى: (إذ أنتم) : «إذ» بدل من «يوم» أيضا، ويجوز أن يكون التقدير: اذكروا إذ أنتم.

ويجوز أن يكون ظرفا لقدير، والعدوة بالضم والكسر لغتان، قد قرئ بهما.

(القصوى) : بالواو، وهي خارجة على الأصل، وأصلها من الواو، وقياس الاستعمال

قال تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (151))

vol. 2 · p. 624

أن تكون القصيا؛ لأنه صفة كالدنيا، والعليا، وفعلى إذا كانت صفة قلبت واوها ياء فرقا بين الاسم والصفة.

(والركب) : جمع راكب في المعنى، وليس بجمع في اللفظ، ولذلك تقول في التصغير ركيب، كما تقول فريخ.

و (أسفل منكم) : ظرف؛ أي: والركب في مكان أسفل منكم؛ أي: أشد تسفلا، والجملة حال من الظرف الذي قبله.

ويجوز أن تكون في موضع جر عطفا على أنتم؛ أي: وإذا الركب أسفل منكم.

(ليقضي الله) : أي فعل ذلك ليقضي.

(ليهلك) : يجوز أن يكون بدلا من ليقضي بإعادة الحرف، وأن يكون متعلقا ب «يقضي» أو ب «مفعولا» .

(من هلك) : الماضي هنا بمعنى المستقبل، ويجوز أن يكون المعنى ليهلك بعذاب الآخرة من هلك في الدنيا منهم بالقتل.

(من حي) : يقرأ بتشديد الياء وهو الأصل؛ لأن الحرفين متماثلان متحركان، فهو مثل شد ومد، ومنه قول عبيد: عيوا بأمرهم كما عيت ببيضتها الحمامه.

ويقرأ بالإظهار وفيه وجهان: أحدهما: أن الماضي حمل على المستقبل، وهو يحيا فكما لم يدغم في المستقبل لم يدغم في الماضي، وليس كذلك شد ومد فإنه يدغم فيهما جميعا.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners