Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (146)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 616 of 1,308.

قال تعالى: (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (146))

vol. 2 · p. 619

وأن للكافرين) : أي: والأمر أن للكافرين.

قوله تعالى: (زحفا) : مصدر في موضع الحال.

وقيل: هو مصدر للحال المحذوفة؛ أي: تزحفون زحفا. و (الأدبار) : مفعول ثان لتولوهم.

قوله تعالى: (متحرفا) ، (أو متحيزا) : حالان من ضمير الفاعل في يولهم.

قوله تعالى: (ذلكم) : أي الأمر ذلكم، «و» الأمر «أن الله موهن» بتشديد الهاء وتخفيفها، وبالإضافة والتنوين، وهو ظاهر.

قوله تعالى: (وأن الله مع المؤمنين) : يقرأ بالكسر على الاستئناف، وبالفتح على تقدير: والأمر أن الله مع المؤمنين.

قوله تعالى: (إن شر الدواب عند الله الصم) : إنما جمع الصم، وهو خبر «شر» ؛ لأن شرا هنا يراد به الكثرة، فجمع الخبر على المعنى، ولو قال الأصم لكان الإفراد على اللفظ، والمعنى على الجمع.

vol. 2 · p. 620

قوله تعالى: (لا تصيبن) : فيها ثلاثة أوجه: أحدها: أنه مستأنف، وهو جواب قسم محذوف؛ أي: والله لا تصيبن الذين ظلموا خاصة؛ بل تعم. والثاني: أنه نهي، والكلام محمول على المعنى، كما تقول لا أرينك هاهنا؛ أي: لا تكن هاهنا فإن من يكون هاهنا أراه، وكذلك المعنى هنا؛ إذ المعنى: لا تدخلوا في الفتنة، فإن من يدخل فيها تنزل به عقوبة عامة. والثالث: أنه جواب الأمر، وأكد بالنون مبالغة، وهو ضعيف؛ لأن جواب الشرط متردد، فلا يليق به التوكيد.

وقرئ في الشاذ: (لتصيبن) : بغير ألف. قال ابن جني: الأشبه أن تكون الألف محذوفة، كما حذفت في أم والله.

وقيل: في قراءة الجماعة إن الجملة صفة لفتنة، ودخلت النون على المنفي في غير القسم على الشذوذ.

قوله تعالى: (تخافون) : يجوز أن يكون في موضع رفع صفة كالذي قبله؛ أي: خائفون، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في «مستضعفون» .

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners