قال تعالى: (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (73))
vol. 1 · p. 543
قوله تعالى: (ثمانية أزواج) : في نصبه خمسة أوجه: أحدها: هو معطوف على جنات؛ أي: وأنشأ ثمانية أزواج، وحذف الفعل، وحرف العطف، وهو ضعيف. والثاني: أن تقديره: كلوا ثمانية أزواج.
والثالث: هو منصوب بكلوا، تقديره: كلوا مما رزقكم ثمانية أزواج، ولا تسرفوا معترض بينهما. والرابع: هو بدل من «حمولة وفرشا» . والخامس: أنه حال تقديره: مختلفة أو متعددة.
(من الضأن) : يقرأ بسكون الهمزة وفتحها، وهما لغتان، و (اثنين) : بدل من ثمانية، وقد عطف عليه بقية الثمانية. و (المعز) : بفتح العين وسكونها لغتان، قد قرئ بهما. (آلذكرين) : هو منصوب ب «حرم» ، وكذلك «أم الأنثيين» ؛ أي: أم حرم الأنثيين. (أما اشتملت) : أي أم حرم ما اشتملت.
قوله تعالى: (أم كنتم شهداء) : أم منقطعة؛ أي: بل أكنتم.
و (إذ) : معمول «شهداء» .
قوله تعالى: (يطعمه) : في موضع جر صفة لطاعم،
vol. 1 · p. 544
ويقرأ: «يطعمه» بالتشديد وكسر العين، والأصل يتطعمه، فأبدلت التاء طاء، وأدغمت فيها الأولى.
(إلا أن يكون) : استثناء من الجنس، وموضعه نصب؛ أي: لا أجد محرما إلا الميتة، ويقرأ يكون بالياء، و (ميتة) : بالنصب؛ أي: إلا أن يكون المأكول ميتة أو ذلك. . .
ويقرأ بالتاء، إلا أن تكون المأكولة ميتة.
ويقرأ برفع الميتة على أن «تكون» تامة، إلا أنه ضعيف؛ لأن المعطوف منصوب.
(أو فسقا) : عطف على لحم الخنزير.
وقيل: هو معطوف على موضع إلا أن يكون، وقد فصل بينهما بقوله: فإنه رجس.
قوله تعالى: (كل ذي ظفر) : الجمهور على ضم الظاء والفاء، ويقرأ بإسكان الفاء، ويقرأ بكسر الظاء والإسكان. (ومن البقر) : معطوف على «كل» ، وجعل (حرمنا عليهم شحومهما) : تبيينا للمحرم من البقر.
ويجوز أن يكون «من البقر» متعلقا بحرمنا الثانية.
(إلا ما حملت) : في موضع نصب استثناء من الشحوم.