قال تعالى: (ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين (53))
vol. 1 · p. 524
والثاني: أن الخبر «من طلعها» وفي من النخل ضمير تقديره: ونبت من النخل شيء أو ثمر، فيكون من طلعها بدلا منه.
والوجه الآخر: أن يرتفع قنوان على أنه فاعل من طلعها، فيكون في من النخل ضمير تفسيره قنوان، وإن رفعت قنوان بقوله: «ومن النخل» على قول من أعمل أول الفعلين جاز، وكان في من طلعها ضمير مرفوع، وقرئ في الشاذ: قنوان بفتح القاف؛ وليس بجمع قنو؛ لأن فعلانا لا يكون جمعا، وإنما هو اسم للجمع كالباقر.
(وجنات) : بالنصب: عطفا على قوله: «نبات كل شيء» ؛ أي: وأخرجنا به جنات، ومثله: «والزيتون والرمان» .
ويقرأ بضم التاء على أنه مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير: من الكرم جنات.
ولا يجوز أن يكون معطوفا على قنوان؛ لأن العنب لا يخرج من النخل، و «من أعناب» صفة لجنات. و: (مشتبها) : حال من الرمان، أو من جميع.
و (إذا) : ظرف لانظروا.
و (ثمره) : يقرأ بفتح الثاء والميم، جمع ثمرة، مثل تمرة وتمر، وهو جنس في التحقيق لا جمع، ويقرأ بضم الثاء والميم، وهو جمع ثمرة مثل خشبة وخشب، وقيل: هو جمع ثمار مثل كتاب وكتب، فهو جمع جمع، فأما الثمار فواحدها ثمرة مثل خيمة وخيام.
وقيل: هو جمع ثمر.
قال تعالى: (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين (54))
vol. 1 · p. 525
ويقرأ بضم الثاء وسكون الميم، وهو مخفف من المضموم.
(وينعه) : يقرأ بفتح الياء وضمها، وهما لغتان، وكلاهما مصدر ينعت الثمرة.
وقيل: هو اسم للمصدر، والفعل أينعت إيناعا، ويقرأ في الشاذ: «يانعه» على أنه اسم فاعل.
قوله تعالى: (وجعلوا) : هي بمعنى صبروا، ومفعولها الأول: «الجن» ، والثاني: «شركاء» . ولله يتعلق بشركاء، ويجوز أن يكون نعتا لشركاء قدم عليه فصار حالا. ويجوز أن يكون المفعول الأول شركاء والجن بدلا منه، ولله المفعول الثاني.
(وخلقهم) : أي: وقد خلقهم، فتكون الجملة حالا. وقيل: هو مستأنف.
وقرئ في الشاذ و «خلقهم» بإسكان اللام وفتح القاف، والتقدير: وجعلوا إله خلقهم شركاء. (وخرقوا) : بالتخفيف، والتشديد للتكثير.
(بغير علم) : في موضع الحال من الفاعل في خرقوا، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف؛ أي: خرقا بغير علم.