قال تعالى: (إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم (35))
vol. 1 · p. 501
قوله تعالى: (مفاتح) : هو جمع مفتح، والمفتح الخزانة؛ فأما ما يفتح به فهو مفتاح، وجمعه مفاتيح، وقد قيل: مفتح أيضا.
(لا يعلمها) : حال من مفاتح، والعامل فيها ما تعلق به الظرف، أو نفس الظرف، إن رفعت به مفاتح. و (من ورقة) : فاعل. (ولا حبة) : معطوف على لفظ ورقة، ولو رفع على الموضع جاز.
(ولا رطب ولا يابس) : مثله. وقد قرئ بالرفع على الموضع.
(إلا في كتاب) : أي إلا هو في كتاب، ولا يجوز أن يكون استثناء يعمل فيه «يعلمها» لأن المعنى يصير، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها إلا في كتاب، فينقلب معناه إلى الإثبات؛ أي: لا يعلمها في كتاب، وإذا لم يكن إلا في كتاب، وجب أن يعلمها في الكتاب، فإذا يكون الاستثناء الثاني بدلا من الأول؛ أي: وما تسقط من ورقة إلا هي في كتاب وما يعلمها.
قوله تعالى: (بالليل) : الباء هنا بمعنى في، وجاز ذلك لأن الباء للإلصاق، والملاصق للزمان والمكان حاصل فيهما.
قال تعالى: (فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم (36))
vol. 1 · p. 502
(ليقضى أجل) : على ما لم يسم فاعله، ويقرأ على تسمية الفاعل، وأجلا نصب.
قوله تعالى: (ويرسل عليكم) : يحتمل أربعة أوجه: أحدها: أن يكون مستأنفا. والثاني: أن يكون معطوفا على قوله «يتوفاكم» وما بعده من الأفعال المضارعة.
والثالث: أن يكون معطوفا على القاهر؛ لأن اسم الفاعل في معنى يفعل، وهو نظير قولهم: الطائر الذباب فيغضب زيد. والرابع: أن يكون التقدير: وهو يرسل، وتكون الجملة حالا، إما من الضمير في القاهر، أو من الضمير في الظرف، وعليكم فيه وجهان: أحدهما: هو متعلق بيرسل. والثاني: أن يكون في نية التأخير، وفيه وجهان: أحدهما: أن يتعلق بنفس «حفظة» والمفعول محذوف؛ أي: يرسل من يحفظ عليكم أعمالكم.
والثاني: أن يكون صفة لحفظة قدمت فصار حالا.
(توفته) : يقرأ بالتاء على تأنيث الجماعة، وبألف ممالة على إرادة الجمع.
ويقرأ شاذا: «تتوفاه» على الاستقبال. (