قال تعالى: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (285))
vol. 1 · p. 452
ويقرأ بضم العين والصاد، وهو من باب زكم وأزكمه الله، ولا يقال عميته وصممته، وإنما جاء بغير همزة فيما لم يسم فاعله، وهو قليل، واللغة الفاشية أعمى وأصم.
(كثير منهم) : هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: العمى والصم كثير، وقيل: هو بدل من ضمير الفاعل في صموا. وقيل: هو مبتدأ، والجملة قبله خبر عنه؛ أي: كثير منهم عموا، وهو ضعيف؛ لأن الفعل قد وقع في موضعه، فلا ينوى به غيره. وقيل: الواو علامة جمع لا اسم، وكثير فاعل صموا.
قوله تعالى: (ثالث ثلاثة) : أي أحد ثلاثة، ولا يجوز في مثل هذا إلا الإضافة. (وما من إله) : من زائدة، و «إله» في موضع مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي: وما للخلق إله.
(إلا إله) : بدل من إله، ولو قرئ بالجر بدلا من لفظ إله كان جائزا في العربية. (ليمسن) : جواب قسم محذوف، وسد مسد جواب الشرط الذي هو «وإن لم ينتهوا» . و (منهم) : في موضع الحال، إما من الذين، أو من ضمير الفاعل في كفروا.
قوله تعالى: (قد خلت من قبله الرسل) : في موضع رفع صفة لرسول. (كانا يأكلان الطعام) : لا موضع له من الإعراب. (
vol. 1 · p. 453
أنى) : بمعنى كيف في موضع الحال، والعامل فيها «يؤفكون» . ولا يعمل فيها «انظر» ؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
قوله تعالى: (ما لا يملك) : يجوز أن تكون ما نكرة موصوفة وأن تكون بمعنى الذي.
قوله تعالى: (تغلوا) : فعل لازم.
و (غير الحق) : صفة لمصدر محذوف؛ أي: غلوا غير الحق. ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل؛ أي: لا تغلوا مجاوزين الحق.
قوله تعالى: (من بني إسرائيل) : في موضع الحال من «الذين كفروا» ، أو من ضمير الفاعل في كفروا. (على لسان داود) : متعلق ب «لعن» ؛ كقولك: جاء زيد على الفرس. (ذلك بما عصوا) : قد تقدم ذكره في غير موضع، وكذلك و (لبئس ما كانوا) و «لبئس ما قدمت لهم» .
قوله تعالى: (أن سخط الله عليهم) : أن والفعل في تقدير مصدر مرفوع خبر ابتداء محذوف؛ أي: هو سخط الله.