Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (279)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 440 of 1,308.

قال تعالى: (فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (279))

vol. 1 · p. 439

و (من التوراة) : حال من «ما» أو من الضمير في الظرف. و (فيه هدى) : جملة في موضع الحال من الإنجيل. (ومصدقا) الثاني: حال أخرى من الإنجيل، وقيل: من عيسى أيضا. (وهدى وموعظة) : حال من الإنجيل أيضا، ويجوز أن يكون من عيسى؛ أي هاديا وواعظا، أو ذا هدى وذا موعظة. ويجوز أن يكون مفعولا من أجله؛ أي: قفينا للهدى، أو وآتيناه الإنجيل للهدى. وقد قرئ في الشاذ بالرفع؛ أي: وفي الإنجيل هدى وموعظة، وكرر الهدى توكيدا.

قوله تعالى: (وليحكم) : يقرأ بسكون اللام والميم على الأمر.

ويقرأ بكسر اللام وفتح الميم على أنها لام كي؛ أي: وقفينا ليؤمنوا وليحكم.

قوله تعالى: (بالحق) : حال من الكتاب. (مصدقا) : حال من الضمير في قوله: بالحق، ولا يكون حالا من الكتاب، إذ لا يكون حالان لعامل واحد.

قال تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون (280))

vol. 1 · p. 440

(ومهيمنا) : حال أيضا. و «من الكتاب» حال من «ما» ، أو من الضمير في الظرف، و «الكتاب» الثاني جنس. وأصل مهيمن مؤيمن؛ لأنه مشتق من الأمانة؛ لأن المهيمن

الشاهد، وليس في الكلام همن حتى تكون الهاء أصلا. (عما جاءك) : في موضع الحال؛ أي: عادلا عما جاءك. و (من الحق) : حال من الضمير في «جاءك» أو من «ما» . (لكل جعلنا منكم) : لا يجوز أن يكون منكم صفة لكل؛ لأن ذلك يوجب الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي الذي لا تشديد فيه للكلام، ويوجب أيضا أن يفصل بين جعلنا وبين معمولها، وهو «شرعة» ؛ وإنما يتعلق بمحذوف تقديره: أعني.

و «جعلنا» هاهنا إن شئت جعلتها المتعدية إلى مفعول واحد، وإن شئت جعلتها بمعنى صيرنا. (ولكن ليبلوكم) : اللام تتعلق بمحذوف تقديره: ولكن فرقكم ليبلوكم. (مرجعكم جميعا) : حال من الضمير المجرور، وفي العامل وجهان: أحدهما: المصدر المضاف لأنه في تقدير إليه ترجعون جميعا، والضمير المجرور فاعل في المعنى، أو قائم مقام الفاعل. والثاني: أن يعمل فيه الاستقرار الذي ارتفع به «مرجعكم» ، أو الضمير الذي في الجار.

قوله تعالى: (وأن احكم بينهم) : في «أن» وجهان: أحدهما: هي مصدرية، والأمر صلة لها، وفي موضعها ثلاثة أوجه:

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners