Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (245)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 398 of 1,308.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون (245))

vol. 1 · p. 397

وإن تلووا يقرأ بواوين، الأولى منهما مضمومة، وهو من لوى يلوي، ويقرأ بواو واحدة ساكنة، وفيه وجهان: أحدهما: أصله تلووا، كالقراءة الأولى، إلا أنه أبدل الواو المضمومة همزة، ثم ألقى حركتها على اللام، وقد ذكر مثله في آل عمران. والثاني: أنه من ولي الشيء؛ أي: وإن تتولوا الحكم أو تعرضوا عنه، أو إن تتولوا الحق في الحكم.

قوله تعالى: (لم يكن الله ليغفر لهم) : قد ذكر في قوله: (ما كان الله ليذر المؤمنين) [آل عمران: 179] .

قوله تعالى: (جميعا) : هو حال من الضمير في الجار، وهو قوله: لله.

قوله تعالى: (وقد نزل) : يقرأ على ما لم يسم فاعله، والقائم مقام الفاعل «أن» وما هو تمام لها، وأن هي المخففة من الثقيلة؛ أي: أنه إذا سمعتم آيات الله.

قال تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم (255))

vol. 1 · p. 398

ويقرأ «نزل» على تسمية الفاعل، وأن في موضع نصب. وتلخيص المعنى: وقد نزل عليكم المنع من مجالستهم عند سماع الكفر منهم. و (يكفر بها) : في موضع الحال من الآيات، وفي الكلام حذف تقديره: يكفر بها أحد، فحذف الفاعل، وأقام الجار مقامه، والضمير في «معهم» عائد على المحذوف، «فلا تقعدوا» محمول على المعنى أيضا؛ لأن معنى وقد نزل عليكم؛ وقد قيل، والفاء جواب إذا. (إنكم إذا مثلهم) : إذا هاهنا ملغاة لوقوعها بين الاسم والخبر، ولذلك لم يذكر بعدها الفعل، وأفرد «مثلا» ؛ لأنها في معنى المصدر؛ ومثله: (أنؤمن لبشرين مثلنا) [المؤمنون: 47] وقد جمع في قوله: (ثم لا يكونوا أمثالكم) [محمد: 38] وقرئ شاذا «مثلهم» بالفتح، وهو مبني لإضافته إلى المبهم، كما بني في قوله: (مثل ما أنكم تنطقون) [الذاريات: 23] ، ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى.

وقيل: نصب على الظرف كما قيل: في بيت الفرزدق: وإذ ما مثلهم بشر

؛ أي: إنكم في مثل حالهم.

قوله تعالى: (الذين يتربصون) : في موضع جر صفة للمنافقين والكافرين، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هم. ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر: «فإن كان لكم فتح من الله» وما يتصل به،

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners