Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (119)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 348 of 1,308.

قال تعالى: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (119))

vol. 1 · p. 347

قوله تعالى: (ومن لم يستطع) : شرط وجوابه: «فمما ملكت» . و (منكم) : حال من الضمير في يستطع. (طولا) : مفعول يستطع. وقيل: هو مفعول له، وفيه حذف مضاف؛ أي: لعدم الطول. وأما «أن ينكح» ففيه وجهان:: أحدهما هو بدل من طول، وهو بدل الشيء من الشيء، وهما لشيء واحد؛ لأن الطول هو القدرة، أو الفضل، والنكاح قوة وفضل. والثاني: أن لا يكون بدلا؛ بل هو معمول طول، وفيه على هذا وجهان: أحدهما: هو منصوب بطول؛ لأن التقدير: ومن لم يستطع أن ينال نكاح المحصنات، وهو من قولك: طلته؛ أي: نلته، ومنه قول الفرزدق:

إن الفرزدق صخرة عادية ... طالت فليس ينالها الأوعالا.

؛ أي: طالت الأوعالا. والثاني: أن يكون على تقدير حذف حرف الجر؛ أي: إلى أن ينكح، والتقدير: ومن لم يستطع وصلة إلى نكاح المحصنات.

وقيل: المحذوف اللام؛ فعلى هذا يكون في موضع صفة طول والطول المهر؛ أي: مهرا كائنا لأن ينكح.

وقيل: هو مع تقدير اللام مفعول الطول؛ أي: طولا لأجل نكاحهن.

(فمن ما) : في «من» وجهان: أحدهما: هي زائدة؛ والتقدير: فلينكح ما ملكت.

قال تعالى: (في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم (220))

vol. 1 · p. 348

والثاني: ليست زائدة، والفعل المقدر محذوف، تقديره: فلينكح امرأة مما ملكت، و «من» على هذا صفة للمحذوف وقيل: مفعول الفعل المحذوف «فتياتكم» ؛ ومن الثانية زائدة. و (والمؤمنات) : على هذه الأوجه صفة الفتيات. وقيل: مفعول الفعل المحذوف «المؤمنات» ؛ والتقدير: من فتياتكم الفتيات المؤمنات، وموضع «من فتياتكم» إذا لم تكن «من» زائدة حال من الهاء المحذوفة في ملكت. وقيل: في الكلام تقديم وتأخير؛ تقديره: فلينكح بعضكم من بعض الفتيات؛ فعلى هذا يكون قوله: «والله أعلم بإيمانكم» معترضا بين الفعل والفاعل. و (بعضكم) : فاعل الفعل المحذوف، والجيد أن يكون بعضكم مبتدأ. و «من بعض» خبره؛ أي: بعضكم من جنس بعض في النسب والدين، فلا يترفع الحر عن الأمة عند الحاجة. وقيل (فمما ملكت) : خبر مبتدأ محذوف؛ أي: فالمنكوحة مما ملكت. (محصنات) : حال من المفعول في «وآتوهن» (ولا متخذات) : معطوف على محصنات، والإضافة غير محضة، والأخدان جمع خدن مثل عدل وأعدال. (فإذا

أحصن) : يقرأ بضم الهمزة؛ أي: بالأزواج، وبفتحها؛ أي: فروجهن. (فإن أتين) : الفاء جواب إذا. (فعليهن) : جواب إن. (من العذاب) : في موضع الحال من الضمير في الجار، والعامل فيها العامل في صاحبها، ولا يجوز أن تكون حالا من ما؛ لأنها مجرورة بالإضافة، فلا يكون لها عامل. (

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners