Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (217)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 347 of 1,308.

قال تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (217))

vol. 1 · p. 346

أحدهما: هي بمعنى من؛ فعلى هذا يكون قوله: «أن تبتغوا» في موضع جر أو نصب على تقدير بأن تبتغوا، أو لأن تبتغوا؛ أي: أبيح لكم غير ما ذكرنا من النساء بالمهور. والثاني: أن «ما» بمعنى الذي، والذي كناية عن الفعل؛ أي: وأحل لكم تحصيل ما وراء ذلك الفعل المحرم، وأن تبتغوا بدل منه، ويجوز أن يكون أن تبتغوا في هذا الوجه مثله في الوجه الأول. و (محصنين) : حال من الفاعل في تبتغوا. (فما استمتعتم) : في «ما» وجهان: أحدهما: هي بمعنى من، والهاء في «به» تعود على لفظها. والثاني: هي بمعنى الذي، والخبر «فآتوهن» والعائد منه محذوف؛ أي: لأجله؛ فعلى الوجه الأول يجوز أن تكون شرطا، وجوابها فآتوهن، والخبر فعل الشرط وجوابه، أو جوابه فقط على ما ذكرناه في غير موضع. ويجوز على الوجه الأول أن تكون بمعنى الذي، ولا تكون شرطا بل في موضع رفع بالابتداء، واستمتعتم صلة لها، والخبر فآتوهن.

ولا يجوز أن تكون مصدرية لفساد المعنى، ولأن الهاء في «به» تعود على ما، والمصدرية لا يعود عليها ضمير. (منهن) : حال من الهاء في به. (فريضة) : مصدر لفعل محذوف، أو في موضع الحال على ما ذكرنا في آية الوصية.

قال تعالى: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (119))

vol. 1 · p. 347

قوله تعالى: (ومن لم يستطع) : شرط وجوابه: «فمما ملكت» . و (منكم) : حال من الضمير في يستطع. (طولا) : مفعول يستطع. وقيل: هو مفعول له، وفيه حذف مضاف؛ أي: لعدم الطول. وأما «أن ينكح» ففيه وجهان:: أحدهما هو بدل من طول، وهو بدل الشيء من الشيء، وهما لشيء واحد؛ لأن الطول هو القدرة، أو الفضل، والنكاح قوة وفضل. والثاني: أن لا يكون بدلا؛ بل هو معمول طول، وفيه على هذا وجهان: أحدهما: هو منصوب بطول؛ لأن التقدير: ومن لم يستطع أن ينال نكاح المحصنات، وهو من قولك: طلته؛ أي: نلته، ومنه قول الفرزدق:

إن الفرزدق صخرة عادية ... طالت فليس ينالها الأوعالا.

؛ أي: طالت الأوعالا. والثاني: أن يكون على تقدير حذف حرف الجر؛ أي: إلى أن ينكح، والتقدير: ومن لم يستطع وصلة إلى نكاح المحصنات.

وقيل: المحذوف اللام؛ فعلى هذا يكون في موضع صفة طول والطول المهر؛ أي: مهرا كائنا لأن ينكح.

وقيل: هو مع تقدير اللام مفعول الطول؛ أي: طولا لأجل نكاحهن.

(فمن ما) : في «من» وجهان: أحدهما: هي زائدة؛ والتقدير: فلينكح ما ملكت.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners