قال تعالى: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب (197))
vol. 1 · p. 316
ألا نؤمن) : يجوز أن يكون في موضع جر على تقدير بأن لا نؤمن ; لأن معنى عهد وصى. ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير حرف الجر وإفضاء الفعل إليه. ويجوز أن ينتصب بنفس عهد ; لأنك تقول عهدت إليه عهدا لا على أنه مصدر ; لأن معناه ألزمته. ويجوز أن تكتب أن مفصولة وموصولة، ومنهم من يحذفها في الخط اكتفاء بالتشديد.
(حتى يأتينا بقربان) : فيه حذف مضاف ; تقديره: بتقريب قربان ; أي يشرع لنا ذلك.
قوله تعالى: (والزبر) : يقرأ بغير باء، اكتفاء بحرف العطف، وبالباء على إعادة الجار، والزبر جمع زبور مثل رسول ورسل (والكتاب) : جنس.
قوله تعالى: (كل نفس) : مبتدأ ; وجاز ذلك وإن كان نكرة لما فيه من العموم ; و (ذائقة الموت) : الخبر، وأنث على معنى كل ; لأن كل نفس نفوس ولو ذكر على لفظ كل جاز،
قال تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين (198))
vol. 1 · p. 317
وإضافة (ذائقة) غير محضة ; لأنها نكرة يحكى بها الحال وقرئ شاذا: ذائقة الموت بالتنوين والإعمال، ويقرأ شاذا أيضا «ذائقه الموت» على جعل الهاء ضمير كل
على اللفظ، وهو مبتدأ وخبر. (وإنما) : «ما» هاهنا كافة ; فلذلك نصب «أجوركم» بالفعل، ولو كانت بمعنى الذي أو مصدرية لرفع أجوركم.
قوله تعالى: (لتبلون) : الواو فيه ليست لام الكلمة بل واو الجمع حركت لالتقاء الساكنين، وضمة الواو دليل على المحذوف، ولم تقلب الواو ألفا مع تحركها وانفتاح ما قبلها ; لأن ذلك عارض، ولذلك لا يجوز همزها مع انضمامها، ولو كانت لازمة لجاز ذلك.
قوله تعالى: (لتبيننه) ، (ولا تكتمونه) : يقرآن بالياء على الغيبة ; لأن الراجع إليه الضمير اسم ظاهر، وكل ظاهر يكنى عنه بضمير الغيبة.
ويقرآن بالتاء على الخطاب، تقديره: وقلنا لهم لتبيننه.
ولما كان أخذ الميثاق في معنى القسم، جاء باللام والنون في الفعل، ولم يأت بها في يكتمون اكتفاء بالتوكيد في الفعل الأول ; لأن تكتمونه توكيد.