قال تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم (173))
vol. 1 · p. 277
وقيل: التقدير: قل لهم قولوا آمنا.
قوله تعالى: (ومن يبتغ غير) : الجمهور على إظهار الغينين وروي عن أبي عمرو الإدغام، وهو ضعيف ; لأن كسرة الغين الأولى تدل على الياء المحذوفة. و (دينا) : تمييز، ويجوز أن يكون مفعول يبتغ. و (غير) : صفة قدمت عليه فصارت حالا. (وهو في الآخرة من الخاسرين) : هو في الإعراب مثل قوله: (وإنه في الآخرة لمن الصالحين) [البقرة: 130] وقد ذكر.
قوله تعالى: (كيف يهدي الله) : حال أو ظرف، والعامل فيها يهدي، وقد تقدم نظيره. (وشهدوا) : فيه ثلاثة أوجه: أحدها هو حال من الضمير في كفروا، وقد معه مقدرة، ولا يجوز أن يكون العامل يهدي ; لأنه يهدي من «شهد أن الرسول حق» . والثاني: أن يكون معطوفا على كفروا ; أي كيف يهديهم بعد اجتماع الأمرين. والثالث: أن يكون التقدير: وأن شهدوا ; أي بعد أن آمنوا، وأن شهدوا فيكون في موضع جر.
قوله تعالى: (أولئك) : مبتدأ و (جزاؤهم) : مبتدأ ثان ; و (أن عليهم لعنة الله) : أن واسمها وخبرها خبر جزاء ; أي جزاؤهم اللعنة.
vol. 1 · p. 278
ويجوز أن يكون جزاؤهم بدلا من أولئك بدل الاشتمال.
قوله تعالى: (خالدين فيها) : حال من الهاء والميم في عليهم، والعامل فيها الجار، أو ما يتعلق به، وفيها: يعني اللعنة.
قوله تعالى: (ذهبا) : تمييز، والهاء في به تعود على الملء أو على ذهب.
قوله تعالى: (مما تحبون) : «ما» بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة. ولا يجوز أن تكون مصدرية ; لأن المحبة لا تنفق. فإن جعلت المصدر بمعنى المفعول، فهو جائز على رأي أبي علي. (وما تنفقوا من شيء) : قد ذكر نظيره في البقرة. والهاء في: به تعود على «ما» أو على «شيء» .
قوله تعالى: (حلا) : أي حلالا، والمعنى كان كله حلا. (إلا ما حرم) : في موضع نصب ; لأنه استثناء من اسم كان والعامل فيه كان.
ويجوز أن يعمل فيه حلا، ويكون فيه ضمير يكون الاستثناء منه ; لأن حلا وحلالا في موضع اسم الفاعل بمعنى الجائز والمباح. (من قبل) : متعلق بحرم.