Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم (163)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 262 of 1,308.

قال تعالى: (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم (163))

vol. 1 · p. 261

(ورسولا) : فيه وجهان: أحدهما: هو صفة مثل صبور وشكور، فيكون حالا أيضا ; أو مفعولا به على تقدير: ويجعله رسولا ; وفعول هنا بمعنى مفعل ; أي مرسلا.

والثاني: أن يكون مصدرا، كما قال الشاعر:

أبلغ أبا سلمى رسولا تروعه.

فعلى هذا يجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال، وأن يكون مفعولا معطوفا على الكتاب ; أي نعلمه رسالة ; فإلى على الوجهين تتعلق برسول ; لأنهما يعملان عمل الفعل. ويجوز أن يكون «إلى» نعتا لرسول فيتعلق بمحذوف.

(أني) : في موضع الجملة ثلاثة أوجه: أحدها: جر ; أي بأني، وذلك مذهب الخليل، ولو ظهرت الباء لتعلقت برسول، أو بمحذوف يكون صفة لرسول ; أي ناطقا بأني، أو مخبرا.

والثاني: موضعها نصب على الموضع، وهو مذهب سيبويه، أو على تقدير: يذكر أني، ويجوز أن يكون بدلا من رسول إذا جعلته مصدرا تقديره: ونعلمه أني قد جئتكم.

والثالث: موضعها رفع ; أي هو أني قد جئتكم إذا جعلت رسولا مصدرا أيضا.

(بآية) : في موضع الحال ; أي محتجا بآية.

(من ربكم) : يجوز أن يكون صفة لآية، وأن يكون متعلقا بجئت.

(أني أخلق) : يقرأ بفتح الهمزة، وفي موضعه ثلاثة أوجه: أحدها: جر بدلا من آية. والثاني: رفع ; أي هي أني.

والثالث: أن يكون بدلا من «أني» الأولى.

ويقرأ بكسر الهمزة على الاستئناف، أو على إضمار القول.

vol. 1 · p. 262

(كهيئة) : الكاف في موضع نصب نعتا لمفعول محذوف ; أي هيئة كهيئة الطير، والهيئة مصدر في معنى المهيأ كالخلق بمعنى المخلوق.

وقيل: الهيئة اسم لحال الشيء وليست مصدرا، والمصدر التهيؤ والتهيئة.

ويقرأ (كهيئة الطير) : على إلقاء حركة الهمزة على الياء وحذفها، وقد ذكر في البقرة اشتقاق الطير وأحكامه، والهاء في (فيه) : تعود على معنى الهيئة ; لأنها بمعنى المهيأ.

ويجوز أن تعود على الكاف ; لأنها اسم بمعنى مثل، وأن تعود على الطير، وأن تعود على المفعول المحذوف.

(فيكون) : أي فيصير، فيجوز أن تكون كان هنا التامة ; لأن معناها صار، وصار بمعنى انتقل. ويجوز أن تكون الناقصة، و «طائرا» على الأول حال، وعلى الثاني خبر.

و (بإذن الله) : يتعلق بيكون. (بما تأكلون) : يجوز أن تكون بمعنى الذي، ونكرة موصوفة، ومصدرية، وكذلك ما الأخرى. والأصل في: (تدخرون) : تذدخرون إلا أن الذال مجهورة، والتاء مهموسة، فلم يجتمعا ; فأبدلت التاء دالا ; لأنها من مخرجها لتقرب من الذال، ثم أبدلت الذال دالا، وأدغمت، ومن العرب من يقلب التاء ذالا، ويدغم، ويقرأ بتخفيف الذال، وفتح الخاء، وماضيه ذخر.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners