قال تعالى: (إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين (131))
vol. 1 · p. 222
(تعرفهم) : يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا، و (لا يسألون) : مثله.
و (إلحافا) : مفعول من أجله، ويجوز أن يكون مصدرا لفعل محذوف دل عليه يسألون، فكأنه قال: لا يلحفون.
ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال تقديره: ولا يسألون ملحفين.
قوله تعالى: (الذين ينفقون) : الموصول وصلته مبتدأ، وقوله: فلهم أجرهم جملة في موضع الخبر، ودخلت الفاء هنا لشبه الذي بالشرط في إبهامه ووصله بالفعل.
(بالليل) : ظرف ;، والباء فيه بمعنى في.
و (سرا وعلانية) : مصدران في موضع الحال.
قوله تعالى: (الذين يأكلون الربا) : مبتدأ. «لا يقومون» خبره، والكاف في موضع نصب وصفا لمصدر محذوف تقديره: إلا قياما مثل قيام الذي يتخبطه. ولام الربا واو ; لأنه من ربا يربو، وتثنيته ربوان، ويكتب بالألف.
وأجاز الكوفيون كتبه وتثنيته بالياء، قالوا لأجل الكسرة التي في أوله، وهو خطأ عندنا.
و (من المس) : يتعلق بيتخبطه ; أي من جهة الجنون، فيكون في موضع نصب.
قال تعالى: (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (132))
vol. 1 · p. 223
(ذلك) : مبتدأ. و «بأنهم قالوا» الخبر ; أي مستحق بقولهم.
(جاءه موعظة) : إنما لم تثبت التاء لأن تأنيث الموعظة غير حقيقي، فالموعظة والوعظ بمعنى.
قوله تعالى: (يمحق الله الربا) : روى أبو زيد الأنصاري أن بعضهم قرأ بكسر الراء، وضم الباء، وواو ساكنة، وهي قراءة بعيدة إذ ليس في الكلام اسم في آخره واو قبلها ضمة، لا سيما وقبل الضمة كسرة، وقد يئول على أنه وقف على مذهب من قال هذه افعوا، فتقلب الألف في الوقف واوا، فإما أن يكون لم يضبط الراوي حركة الباء، أو يكون سمى قربها من الضمة ضما.
قوله تعالى: (ما بقي) : الجمهور على فتح الباء، وقد قرئ شاذا بسكونها، ووجهه أنه خفف بحذف الحركة عن الياء بعد الكسرة، وقد قال المبرد: تسكين ياء المنقوص في النصب من أحسن الضرورة هذا مع أنه معرب فهو في الفعل الماضي أحسن.
قوله تعالى: (فأذنوا) : يقرأ بوصل الهمزة وفتح الذال، وماضيه أذن، والمعنى: فأيقنوا بحرب. ويقرأ بقطع الهمزة والمد وكسر الذال وماضيه آذن ; أي أعلم، والمفعول محذوف ; أي فأعلموا غيركم. وقيل: المعنى صيروا عالمين بالحرب.