Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين (5)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 12 of 1,308.

قال تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين (5))

vol. 1 · p. 11

فأما (عليهم) ففيها عشر لغات، وكلها قد قرئ به: خمس مع ضم الهاء، وخمس مع كسرها.

فالتي مع الضم: إسكان الميم، وضمها من غير إشباع، وضمها مع واو، وكسر الميم من غير ياء، وكسرها مع الياء، وأما التي مع كسر الهاء فإسكان الميم، وكسرها من غير ياء، وكسرها مع الياء، وضمها من غير واو، وضمها مع الواو.

والأصل في ميم الجمع أن يكون بعدها واو كما قرأ ابن كثير، فالميم لمجاوزة الواحد، والألف دليل التثنية نحو عليهما، والواو للجمع نظير الألف، ويدل على ذلك أن علامة الجماعة في المؤنث نون مشددة نحو عليهن، فكذلك يجب أن يكون علامة الجمع للمذكر حرفين، إلا أنهم حذفوا الواو تخفيفا، ولا لبس في ذلك ; لأن الواحد لا ميم فيه، والتثنية بعد ميمها ألف وإذا حذفت الواو سكنت الميم ; لئلا تتوالى الحركات في أكثر المواضع نحو ضربهم ويضربهم.

فمن أثبت الواو أو حذفها وسكن الميم فلما ذكرنا. ومن ضم الميم دل بذلك على أن أصلها الضم، وجعل الضمة دليل الواو المحذوفة.

ومن كسر الميم وأتبعها ياء فإنه حرك الميم بحركة الهاء المكسورة قبلها، ثم قلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.

ومن حذف الياء جعل الكسرة دليلا عليها.

ومن كسر الميم بعد ضمة الهاء فإنه أراد أن يجانس بها الياء التي قبل الهاء.

ومن ضم الهاء قال: إن الياء في عليها حقها أن تكون ألفا، كما ثبتت الألف مع المظهر، وليست الياء أصل الألف، فكما أن الهاء تضم بعد الألف، فكذلك تضم بعد الياء المبدلة منها.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners