Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين) (47) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,287 of 1,308.

قال تعالى: (وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين) (47)

vol. 2 · p. 1,290

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (وما خلق) : «ما» بمعنى من، أو مصدرية؛ فعلى الأول: من كناية عن الله عز وجل. و (الذكر) : مفعول، أو يكون عن المخلوق؛ فيكون الذكر بدلا من «من» والعائد محذوف.

(وما يغني) : يجوز أن يكون نفيا، وأن يكون استفهاما.

و (نارا تلظى) : يقرأ بكسر التنوين وتشديد التاء، وقد ذكر وجهه في قوله تعالى: (ولا تيمموا الخبيث) [البقرة: 267] .

قوله تعالى: (إلا ابتغاء) : هو استثناء من غير الجنس، والتقدير: لكن فعل ذلك ابتغاء وجه ربه.

قال تعالى: (ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون) (48)

vol. 2 · p. 1,291

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (ودعك) : بالتشديد وقد قرئ بالتخفيف، وهي لغة قليلة؛ قال أبو الأسود الدؤلي.

ليت شعري عن خليلي ما الذي غاله في الحب حتى ودعه أي ترك الحب.

قوله تعالى: (وما قلى) : الألف مبدلة عن ياء؛ لقولهم قليته، والمفعول محذوف؛ أي وما قلاك. وكذلك: فآواك، وفهداك وفأغناك.

و (اليتيم) : منصوب بما بعده، وكذلك: «السائل» .

و (بنعمة ربك) : متعلق ب «حدث» ولا تمنع الفاء من ذلك؛ لأنها كالزائدة.

قال تعالى: (أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون) (49)

vol. 2 · p. 1,292

سورة الانشراح.

بسم الله الرحمن الرحيم.

(العسر) : في الموضعين واحد؛ لأن الألف واللام توجب تكرير الأول. وأما يسرا في الموضعين فاثنان؛ لأن النكرة إذا أريد تكريرها جيء بضميرها، أو بالألف واللام، ومن هنا قيل: «لن يغلب عسر يسرين» . والله أعلم.

قال تعالى: (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين) (50)

vol. 2 · p. 1,293

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (سينين) : هو لغة في سيناء، وقد ذكر في المؤمنين.

قوله تعالى: (في أحسن تقويم) : هو في موضع الحال من الإنسان، وأراد بالتقويم القوام؛ لأن التقويم فعل، وذاك وصف للخالق لا للمخلوق؛ ويجوز أن يكون التقدير: في أحسن قوام التقويم، فحذف المضاف؛ ويجوز أن تكون «في» زائدة؛ أي قومناه أحسن تقويم.

قوله تعالى: (أسفل) : هو حال من المفعول؛ ويجوز أن يكون نعتا لمكان محذوف.

قوله تعالى: (فما يكذبك) : «ما» استفهام على معنى الإنكار؛ أي ما الذي يحملك؛ أيها الإنسان على التكذيب بالبعث؟ .

قوله تعالى: (أليس الله بأحكم الحاكمين) : أي هو أحكم الحاكمين سبحانه. والله أعلم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners