Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين) (17) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,255 of 1,308.

قال تعالى: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين) (17)

vol. 2 · p. 1,258

قوله تعالى: (متكئين فيها) : يجوز أن يكون حالا من المفعول في (جزاهم) وأن يكون صفة لجنة.

و {لا يرون} يجوز أن يكون حالا من الضمير المرفوع في {متكئين} وأن يكون حالا أخرى وأن يكون صفة لجنة

وأما (ودانية) ففيه أوجه:

أحدها: أن يكون معطوفا على «لا يرون» أو على (متكئين) فيكون فيه من الوجوه ما في المعطوف عليه. والثاني: أن يكون صفة لمحذوف، تقديره: وجنة دانية.

وقرئ: ودانية - بالرفع - على أنه خبر، والمبتدأ: «ظلالها» .

وحكي بالجر؛ أي في جنة دانية؛ وهو ضعيف؛ لأنه عطف على المجرور من غير إعادة الجار. وأما «ظلالها» فمبتدأ، و «عليهم» الخبر، على قول من نصب دانية أو جره؛ لأن دنا يتعدى بإلى؛ ويجوز أن يرتفع بدانية؛ لأن دنا وأشرف بمعنى.

وأما (وذللت) فيجوز أن يكون حالا؛ أي وقد ذللت، وأن يكون مستأنفا.

قوله تعالى: (قواريرا قواريرا) : يقرآن بالتنوين وبغير التنوين. وقد ذكر،

قال تعالى: (قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين) (18)

vol. 2 · p. 1,259

والأكثرون يقفون على الأول بالألف؛ لأنه رأس آية.

وفي نصبه وجهان: أحدهما: هو خبر كان. والثاني: حال؛ و «كان» تامة: أي كونت، وحسن التكرير لما اتصل به من بيان أصلها، ولولا التكرير لم يحسن أن يكون الأول رأس آية لشدة اتصال الصفة بالموصوف. و (قدروها) : يجوز أن يكون نعتا لقوارير، وأن يكون مستأنفا.

و (عينا) : فيها من الوجوه ما تقدم في الأولى.

و (السلسبيل) : كلمة واحدة، ووزنها فعلليل مثل دردبيس.

قوله تعالى: (عاليهم) : فيه قولان؛ أحدهما: هو فاعل، وانتصب على الحال من المجرور في «عليهم» .

و (ثياب سندس) : مرفوع به؛ أي يطوف عليهم في حال علو السندس؛ ولم يؤنث «عاليا» لأن تأنيث الثياب غير حقيقي. والقول الثاني: هو ظرف؛ لأن عاليهم: جلودهم، وفي هذا القول ضعف.

ويقرأ بسكون الياء؛ إما على تخفيف المفتوح المنقوص، أو على الابتداء والخبر.

ويقرأ «عاليتهم» - بالتاء؛ وهو ظاهر. و (خضر) - بالجر: صفة لسندس، وبالرفع لثياب.

(وإستبرق) - بالجر عطفا على سندس، وبالرفع على ثياب.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners