قال تعالى: (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين) (11)
vol. 2 · p. 1,253
قوله تعالى: (قادرين) أي بلى نجمعها؛ فقادرين حال من الفاعل.
و (أمامه) : ظرف؛ أي ليكفر فيما يستقبل. و (يسأل) : تفسير ليفجر.
قوله تعالى: (إلى ربك) : هو خبر «المستقر» . و «يومئذ» : منصوب بفعل دل عليه «المستقر» ولا يعمل فيه المستقر؛ لأنه مصدر بمعنى الاستقرار؛ والمعنى: إليه المرجع.
قوله تعالى: (بل الإنسان) : هو مبتدأ، و «بصيرة» : خبره، و «على» يتعلق بالخبر.
وفي التأنيث وجهان؛ أحدهما: هي داخلة للمبالغة؛ أي بصير على نفسه.
والثاني: هو على المعنى؛ أي هو حجة بصيرة على نفسه؛ ونسب الإبصار إلى الحجة لما ذكر في بني إسرائيل.
وقيل: بصيرة هنا مصدر، والتقدير: ذو بصيرة؛ ولا يصح ذلك إلا على التبيين.
قوله تعالى: (وجوه) : هو مبتدأ، و «ناضرة» : خبره، وجاز الابتداء بالنكرة لحصول الفائدة. و (يومئذ) : ظرف للخبر.
ويجوز أن يكون الخبر محذوفا؛ أي ثم وجوه. و «ناضرة» : صفة.
وأما «إلى» فتتعلق ب «ناظرة» الأخيرة.
قال تعالى: (قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين) (12)
vol. 2 · p. 1,254
وقال بعض غلاة المعتزلة: إلى هاهنا: اسم بمعنى النعمة؛ أي منتظرة نعمة ربها، والمراد أصحاب الوجوه.
قوله تعالى: (إذا بلغت) : العامل في «إذا» معنى: (إلى ربك يومئذ المساق) [سورة القيامة: 30] أي إذا بلغت الحلقوم رفعت إلى الله تعالى.
و (التراقي) : جمع ترقوة، وهي فعلوة، وليست بتفعلة؛ إذ ليس في الكلام ترق.
و (من) : مبتدأ، و «راق» : خبره؛ أي من يرقيها ليبرئها.
وقيل: من يرفعها إلى الله عز وجل؛ أملائكة الرحمة، أو ملائكة العذاب؟
قوله تعالى: (فلا صدق) : «لا» بمعنى ما. و (يتمطى) : فيه وجهان:
أحدهما: الألف مبدلة من طاء، والأصل يتمطط؛ أي يتمدد في مشيه كبرا.
والثاني: هو بدل من واو؛ والمعنى: يمد مطاه؛ أي ظهره.
قوله تعالى: (أولى لك) : وزن أولى فيه قولان:
أحدهما: فعلى، والألف للإلحاق، لا للتأنيث.
والثاني: هو أفعل، وهو على القولين هنا علم؛ فلذلك لم ينون، ويدل عليه ما حكي عن أبي زيد في النوادر: هي أولاة بالتاء غير مصروف، فعلى هذا يكون «أولى» مبتدأ، و «لك» : الخبر.
والقول الثاني: أنه اسم للفعل مبني، ومعناه وليك شر بعد شر؛ و «لك» تبيين.