قال تعالى: (وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون) (80)
vol. 2 · p. 1,136
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله تعالى: (والكتاب) : من جعل «حم» قسما كانت الواو للعطف، ومن قال غير ذلك جعلها للقسم.
قوله تعالى: (في أم الكتاب) : يتعلق بعلي، واللام لا تمنع ذلك.
و (لدينا) : بدل من الجار والمجرور. ويجوز أن يكون حالا من الكتاب، أو من «أم» . ولا يجوز أن يكون واحد من الظرفين خبرا؛ لأن الخبر قد لزم أن يكون «علي» من أجل اللام، ولكن يجوز أن كل واحد منهما صفة للخبر، فصارت حالا بتقدمها.
و (صفحا) : مصدر من معنى نضرب؛ لأنه بمعنى نصفح؛ ويجوز أن يكون حالا.
وقرئ بضم الصاد؛ والأشبه أن يكون لغة. و (أن) بفتح - الهمزة بمعنى: لأن كنتم، وبكسرها على الشرط. وما تقدم يدل على الجواب.
(وكم) نصب ب «أرسلنا» و (بطشا) تمييز. وقيل: مصدر في موضع الحال من الفاعل؛ أي أهلكناهم باطشين.
vol. 2 · p. 1,137
قوله تعالى: (وجهه مسودا) : اسم ظل وخبرها؛ ويجوز أن يكون في «ظل» اسمها مضمرا يرجع على أحدهم، ووجهه بدل منه. ويقرآن بالرفع على أنه مبتدأ وخبر في موضع خبر ظل. (وهو كظيم) : في موضع نصب على الحال من اسم «ظل» أو من الضمير في «مسودا» .
قال
تعالى
: (أومن
ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (18)) .
قوله تعالى: (أومن) : «من» في موضع نصب، تقديره: أتجعلون من ينشأ، أو في موضع رفع؛ أي أومن ينشأ جزء أو ولد. و (في الخصام) : يتعلق ب «مبين» . فإن قلت: المضاف إليه لا يعمل فيما قبله؟ .
قيل: إلا في «غير» لأن فيها معنى النفي؛ فكأنه قال: وهو لا يبين في الخصام، ومثله مسألة الكتاب: أنا زيدا غير ضارب. وقيل: ينتصب بفعل يفسره ضارب، وكذا في الآية.
قوله تعالى: (قل أولو) : على لفظ الأمر، وهو مستأنف. ويقرأ (قال) - يعني النذير المذكور.
قوله تعالى: (براء) : بفتح الباء وهمزة واحدة، وهو مصدر في موضع اسم الفاعل بمعنى بريء، وقد قرئ به.