Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون) (70) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,118 of 1,308.

قال تعالى: (وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون) (70)

vol. 2 · p. 1,121

قوله تعالى: (إذ الأغلال) «إذ» ظرف زمان ماض، والمراد بها الاستقبال هنا؛ لقوله تعالى: (فسوف يعلمون) . وقد ذكرت ذلك في قوله: (ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب) [البقرة: 165] .

و (السلاسل) - بالرفع: يجوز أن يكون معطوفا على الأغلال، والخبر: «في أعناقهم» وأن يكون مبتدأ والخبر محذوف؛ أي السلاسل في أعناقهم، وحذف لدلالة الأول عليه. و «يسحبون» على هذا: حال من الضمير في الجار، أو مستأنفا. وأن يكون الخبر «يسحبون» والعائد محذوف؛ أي يسحبون بها.

وقرئ بالنصب؛ ويسحبون بفتح الياء، والمفعول هنا مقدم على الفعل.

قوله تعالى: (منهم من قصصنا) : يجوز أن يكون منهم رافعا لمن لأنه قد وصف به رسلا وأن يكون مبتدأ وخبرا، والجملة نعت لرسل، وأن يكون مستأنفا.

(فأي) منصوب ب «تنكرون» .

قوله تعالى: (بما عندهم من العلم) : «من» هنا بمعنى البدل؛ أي بدلا من العلم؛ وتكون حالا من «ما» أو من الضمير في الظرف.

قوله تعالى: (سنة الله) : هو نصب على المصدر؛ أي سننا بهم سنة الله. والله أعلم.

vol. 2 · p. 1,122

سورة فصلت.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (حم (1) تنزيل من الرحمن الرحيم (2) كتاب

آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون (3)) .

قوله تعالى: (تنزيل من الرحمن) : هو مثل أول السجدة. كتاب؛ أي هو كتاب. ويجوز أن يكون مرفوعا بتنزيل؛ أي نزل كتاب؛ وأن يكون خبرا بعد خبر، أو بدلا. و (قرآنا) : حال موطئة من «آياته» . ويجوز أن يكون حالا من «كتاب» لأنه قد وصف.

قوله تعالى: (مما تدعونا) : هو محمول على المعنى؛ لأن معنى «في أكنة» : محجوبة عن سماع ما تدعونا إليه. ولا يجوز أن يكون نعتا لأكنة لأن الأكنة: الأغشية، وليست الأغشية مما تدعونا إليه.

و (ممنون) : مفعول، من مننت الحبل؛ أي قطعته.

قوله تعالى: (وجعل فيها) : هو مستأنف غير معطوف على «خلق» لأنه لو كان معطوفا عليه لكان داخلا في الصلة؛ ولا يجوز ذلك لأنه قد فصل بينهما بقوله تعالى: (وتجعلون. . .) إلى آخر الآية؛ وليس من الصلة في شيء.

قوله تعالى: (في أربعة أيام) : أي في تمام أربعة أيام ولولا هذا التقدير: لكانت الأيام ثمانية: يومان في الأول؛ وهو قوله: (خلق الأرض في يومين) [فصلت: 9] ويومان في الآخر، وهو قوله: (فقضاهن سبع سماوات في يومين) [فصلت: 12] .

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners