قال تعالى: (قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين) (63)
vol. 2 · p. 1,114
سورة المؤمن.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قوله تعالى: (حم تنزيل الكتاب) : هو مثل: (الم تنزيل) [السجدة: 1، 2] .
قوله تعالى: (غافر الذنب وقابل التوب) : كلتاهما صفة لما قبله، والإضافة محضة.
وأما (شديد العقاب) فنكرة؛ لأن التقدير: شديد عقابه؛ فيكون بدلا؛ ولا يجوز أن يكون «شديد» بمعنى مشدد، كما جاء أذين بمعنى مؤذن؛ فتكون الإضافة محضة فيتعرف، فيكون وصفا أيضا. وأما (ذي الطول) : فصفة أيضا. (لا إله إلا هو) : يجوز أن يكون صفة، وأن يكون مستأنفا.
قوله تعالى: (أنهم) : هو مثل الذي في يونس.
قوله تعالى: (الذين يحملون) : مبتدأ، و «يسبحون» : خبره.
قال تعالى: (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون) (65)
vol. 2 · p. 1,115
(ربنا) أي يقولون، وهذا المحذوف حال. و (رحمة وعلما) : تمييز، والأصل وسع كل شيء رحمتك وعلمك.
قوله تعالى: (ومن صلح) : في موضع نصب عطفا على الضمير في «أدخلهم» أي وأدخل من صلح.
وقيل: هو عطف على الضمير في «وعدتهم» .
قوله تعالى: (من مقتكم) : هو مصدر مضاف إلى الفاعل. و (أنفسكم) : منصوب به. و «إذ» : ظرف لفعل محذوف، تقديره: مقتكم إذ تدعون؛ ولا يجوز أن يعمل فيه «مقت الله» لأنه مصدر قد أخبر عنه، وهو قوله: أكبر من. ولا «مقتكم» لأنهم لم يمقتوا أنفسهم حين دعوا إلى الإيمان، وإنما مقتوها في النار، وعند ذلك لا يدعون إلى الإيمان.
قوله تعالى: (وحده) : هو مصدر في موضع الحال من الله؛ أي دعي مفردا.
وقال يونس: ينتصب على الظرف؛ تقديره: دعي حياله وحده، وهو مصدر محذوف الزيادة، والفعل منه أوحدته إيحادا.