قال تعالى: (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين) (34)
vol. 2 · p. 1,081
قوله تعالى: (وآية لهم) : مبتدأ، و «لهم» : الخبر. و «الأرض» : مبتدأ، و «أحييناها» : الخبر، والجملة تفسير للآية.
وقيل: «الأرض» : مبتدأ؛ و «آية» : خبر مقدم؛ و «أحييناها» تفسير الآية، و «لهم» : صفة آية.
قوله تعالى: (من العيون) : من على قول الأخفش، زائدة، وعلى قول غيره: المفعول محذوف؛ أي من العيون ما ينتفعون به.
(وما عملته) : في «ما» ثلاثة أوجه؛ أحدها: هي بمعنى الذي. والثاني: نكرة موصوفة؛ وعلى كلا الوجهين هي في موضع جر عطفا على «ثمرة» ويجوز أن يكون نصبا على موضع (من ثمره) .
والثالث: هي نافية.
ويقرأ بغير هاء؛ ويحتمل الأوجه الثلاثة، إلا أنها نافية بضعف؛ لأن «عملت» لم يذكر لها مفعول.
قوله تعالى: (والقمر) : بالرفع: مبتدأ، و «قدرناه» : الخبر.
وبالنصب على فعل مضمر؛ أي وقدرنا القمر؛ لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل، فحمل على ذلك.
قال تعالى: (وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين) (35)
vol. 2 · p. 1,082
ومن رفع قال: هو محمول على (وآية لهم) في الموضعين، وعلى (الشمس) ، وهي أسماء لم يعمل فيها فعل.
و (منازل) أي ذا منازل؛ فهو حال، أو مفعول ثان؛ لأن قدرنا بمعنى صيرنا. وقيل: التقدير: قدرنا له منازل.
و (العرجون) : فعلول، والنون أصل.
وقيل: هي زائدة؛ لأنه من الانعراج؛ وهذا صحيح المعنى؛ ولكن شاذ في الاستعمال.
وقرأ بعضهم (سابق النهار) بالنصب؛ وهو ضعيف؛ وجوازه على أن يكون حذف التنوين لالتقاء الساكنين.
وحمل «يسبحون» على من يعقل لوصفها بالجريان والسباحة والإدراك والسبق.
قوله تعالى: (أنا) : يجوز أن تكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي هي أنا.
وقيل: هي مبتدأ، و «آية لهم» : الخبر؛ وجاز ذلك لما كان ل «أنا» تعلق بما قبلها.
والهاء والميم في (ذريتهم) لقوم نوح. وقيل: لأهل مكة.
(فلا صريخ) : الجمهور على الفتح، ويكون ما بعده مستأنفا
وقرئ بالرفع والتنوين؛ ووجهه ما ذكرنا في قوله: (فلا خوف عليهم) [البقرة: 38] .
قوله تعالى: (إلا رحمة) : هو مفعول له، أو مصدر.