Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير) (18) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,063 of 1,308.

قال تعالى: (وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير) (18)

vol. 2 · p. 1,066

قوله تعالى: (ربنا) : يقرأ بالنصب على النداء.

و «باعد» بعد، على لفظ الماضي.

ويقرأ: ربنا، و «باعد» و «بعد» على الخبر.

و (ممزق) : مصدر، أو مكان.

قوله تعالى: (صدق عليهم) : بالتخفيف، و «إبليس» فاعله، و «ظنه» بالنصب على أنه مفعول؛ كأنه ظن فيهم أمرا وواعده نفسه فصدقه.

وقيل: التقدير: صدق في ظنه، فلما حذف الحرف وصل الفعل.

ويقرأ بالتشديد على هذا المعنى.

ويقرأ «إبليس» بالنصب على أنه مفعول، وظنه فاعل؛ كقول الشاعر:

فإن يك ظني صادقا وهو صادقي

ويقرأ برفعهما بجعل الثاني بدل الاشتمال.

قوله تعالى: (من يؤمن) : يجوز أن يكون بمعنى الذي فينتصب بنعلم، وأن يكون استفهاما في موضع رفع بالابتداء.

و (منها) : إما على التبيين؛ أي لشك منها؛ أي بسببها؛ ويجوز أن يكون حالا من «شك» وقيل: «من» بمعنى في.

قال تعالى: (قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون) (19)

vol. 2 · p. 1,067

قوله تعالى: (إلا لمن أذن) : يجوز أن تتعلق اللام بالشفاعة؛ لأنك تقول: شفعت له؛ وأن تتعلق بتنفع.

(فزع) بالتشديد، على ما لم يسم فاعله، والقائم مقام الفاعل: «عن قلوبهم» والمعنى: أزيل عن قلوبهم. وقيل: المسند إليه فعل مضمر دل عليه الكلام؛ أي نحي الخوف.

ويقرأ بالفتح على التسمية؛ أي فزع الله، أي كشف عنها.

ويقرأ: فرغ؛ أي أخلى.

وقرئ شاذا «افرنقع» أي تفرق، ولا تجوز القراءة بها.

قوله تعالى: (أو إياكم) : معطوف على اسم إن، وأما الخبر فيجب أن يكون مكررا؛ كقولك: إن زيدا وعمرا قائم؛ التقدير: إن زيدا قائم وإن عمرا قائم.

واختلفوا في الخبر المذكور؛ فقال بعضهم: هو للأول، وقال بعضهم: هو للثاني؛ فعلى هذا يكون «لعلى هدى» خبر الأول، و «أو في ضلال» معطوف عليه، وخبر المعطوف محذوف لدلالة المذكور عليه.

وعكسه آخرون، والكلام على المعنى غير الإعراب؛ لأن المعنى إنا على هدى

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners