قال تعالى: (ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين) (6)
vol. 2 · p. 1,054
و (في رسول الله) : حال، أو ظرف يتعلق بالاستقرار، لا بأسوة، أو بكان على قول من أجازه.
ويجوز أن يكون «في رسول الله» الخبر، و «لكم» تخصيص وتبيين.
(لمن كان) : قيل: هو بدل من ضمير المخاطب بإعادة الجار. ومنع منه الأكثرون؛ لأن ضمير المخاطب لا يبدل منه؛ فعلى هذا يجوز أن يتعلق بحسنة، أو يكون نعتا لها؛ ولا تتعلق بأسوة لأنها قد وصفت.
و (كثيرا) : نعت لمصدر محذوف.
قوله تعالى: (وصدق الله ورسوله) : إنما أظهر الاسمين هنا مع تقدم ذكرهما؛ لئلا يكون الضمير الواحد عن الله وغيره.
قوله تعالى: (ليجزي الله) : يجوز أن تكون لام العاقبة، وأن يتعلق بصدق؛ أو بزادهم، أو بما بدلوا.
قوله تعالى: (بغيظهم) : يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مفعولا به.
و (لم ينالوا) : حال.
و (من أهل الكتاب) : حال من ضمير الفاعل في ظاهروهم.
و (من صياصيهم) : متعلقة بأنزل.
قال تعالى: (ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين) (7)
vol. 2 · p. 1,055
و (فريقا) : منصوب ب «تقتلون» .
يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا (30)) .
و (يضاعف) ويضعف: قد ذكر.
قوله تعالى: (ومن يقنت) : يقرأ بالياء حملا على لفظ «من» وبالتاء على معناها؛ ومثله: و (تعمل صالحا) .
ومنهم من قرأ الأولى بالتاء، والثانية بالياء. وقال بعض النحويين: هذا ضعيف؛ لأن التذكير أصل؛ فلا يجعل تبعا للتأنيث، وما عللوا به قد جاء مثله في القرآن، وهو قوله تعالى: (خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا) [الأنعام: 139] .
قوله تعالى: (فيطمع الذي) : يقرأ بفتح العين على جواب النهي، وبالكسر على نية الجزم عطفا على تخضعن.
قوله تعالى: (وقرن) : يقرأ بكسر القاف، وفيه وجهان؛ أحدهما: هو من وقر يقر إذا ثبت، ومنه الوقار، والفاء محذوفة.