Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين) (106) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,020 of 1,308.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين) (106)

vol. 2 · p. 1,023

قوله تعالى: (ثم هو) : من أسكن الهاء شبه «ثم» بالواو والفاء.

قوله تعالى: (هؤلاء) : فيه وجهان:

أحدهما: هو مبتدأ، و «الذين أغوينا» صفة لخبر «هؤلاء» المحذوف؛ أي هؤلاء هم الذين أغوينا.

و (أغويناهم) : مستأنف ذكره أبو علي في التذكرة؛ قال: ولا يجوز أن يكون «أغويناهم» خبرا، و «الذين أغوينا» صفة؛ لأنه ليس فيه زيادة على ما في صفة المبتدأ.

فإن قلت: فقد وصله بقوله تعالى: «كما غوينا» وفيه زيادة؟ .

قيل: الزيادة بالظرف لا تصيره أصلا في الجملة؛ لأن الظروف فضلات.

وقال غيره، وهو الوجه الثاني: لا يمتنع أن يكون «هؤلاء» مبتدأ، و «الذين» صفة. و «أغويناهم» الخبر من أجل ما اتصل به، وإن كان ظرفا؛ لأن الفضلات في بعض المواضع تلزم، كقولك: زيد عمرو في داره.

قوله تعالى: (ما كانوا إيانا يعبدون) : «ما» نافية. وقيل: هي مصدرية، والتقدير: مما كانوا يعبدون؛ أي من عبادتهم إيانا.

قوله تعالى: (ما كان لهم الخيرة) : «ما» هاهنا: نفي أيضا.

وقيل: هي مصدرية؛ أي يختار اختيارهم، بمعنى مختارهم.

قال تعالى: (فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين) (107)

vol. 2 · p. 1,024

قوله تعالى: (سرمدا) : يجوز أن يكون حالا من الليل، وأن يكون مفعولا ثانيا لجعل.

و (إلى) : يتعلق بسرمدا، أو بجعل، أو يكون صفة لسرمدا.

قوله تعالى: (الليل والنهار لتسكنوا فيه) : التقدير: جعل لكم الليل لتسكنوا فيه، والنهار لتبتغوا من فضله، ولكن مزج اعتمادا على فهم المعنى.

و (هاتوا) : قد ذكر في البقرة.

قوله تعالى: (ما إن مفاتحه) : «ما» بمعنى الذي في موضع نصب بآياتنا؛ وإن واسمها وخبرها صلة الذي، ولهذا كسرت «إن» .

و (لتنوء بالعصبة) : أي تنيء العصبة، فالباء معدية معاقبة للهمزة في أنأته؛ يقال: أنأته، ونؤت به. والمعنى: تثقل العصبة. وقيل: هو على القلب؛ أي لتنوء به العصبة.

و (من الكنوز) : يتعلق بآتيناه. و (إذ قال له) : ظرف لآتيناه. ويجوز أن يكون ظرفا لفعل محذوف دل عليه الكلام؛ أي بغى إذ قال له قومه.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners