حكم زيادة الألف والواو والياء في بعض الكلمات
vol. 1 · p. 279
أما "بأييكم"، ففي "القلم": {بأيكم المفتون} 1. واحترز بقيد باء الجر عن نحو: {أيكم أحسن عملا} 2، فإنه لم تزد فيه الياء، وسكت عن قوله تعالى: {فبأي حديث} 3 في "الأعراف"، وكذا في "المرسلات"، مع أن أبا داود ذكر فيهما وجهين: رسمهما بياء واحدة، ورسمهما بياءين على الأصل، واختار رسمهما بياء واحدة، وبه عملنا.
وأما أو من وراءي: في "الشورى": {أو من وراء حجاب} 4.
واحترز بقيد "من" عن نحو: {وكان وراءهم} 5، وبقيد: "أو"، عن نحو: {ومن وراء إسحاق يعقوب} 6، فإن الياء لم تزد فيهما وإطلاقه في: {أو من وراء} 7. يشمل الذي في "الحشر": {أو من وراء جدر} 8. وليس فيه زيادة فكان حقه أن يخرجه.
وأما من "ءاناءي" ففي "طه": {ومن آناء الليل فسبح} 9، واحترز بقيد "من" عن نحو: {آناء الليل وهم يسجدون} 10، فلا زيادة فيه.
وأما "بأييد" ففي "الذاريات": {والسماء بنيناها بأيد} 11.
واحترز بقيد "الباء" عن قوله تعالى: {ذا الأيد} 12، فإن الياء لم تزد فيه.
وأما "أفأين" ففي "آل عمران": {أفإن مات أو قتل} 13.
وفي "الأنبياء": {أفإن مت فهم الخالدون} 14، واحترز بقيد الهمزة عن غير المقترن بها نحو: {فإن لم تفعلوا} 15، فإن الياء لم تزد فيه، وقوله: "بأييكم" "أو من وارءي"، معطوفان على من تقدم بحذف العاطف والحرف، في قوله مع حرف بأييد "معطوفان بمعنى الكلمة".
ثم قال:
والغازي في الروم مع لقاء ... والياء عن كل بلفظ اللاتي