Skip to content

Books to be read, not browsed

الألف المعانق للام — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 129 of 416.

الألف المعانق للام

vol. 1 · p. 158

# سورة: "مريم"، وهذه هي الترجمة الرابعة من التراجم الست لحذف الألفات، والضمير في قوله: "أعرافها" يعود على السور والإضافة لأدنى ملابسة، واللام في: "لمريما"، بمعنى "إلى" و"رسم" معطوف على "جاء" ب"أو" والبعض متعلق ب"رسم"، والأقرب في لام "لبعض" أنها بمعنى "عن"، والألف في قوله: "لمريما" و"رسما" للإطلاق.

ثم قال:

والحذف في التنزيل في بياتا ... وفي تشاقون وفي رفاتا

وفي تخاطبني وفي دراهم ... وفي استقاموا باخع وعاصم

أخبر عن أبي داود بحذف ألف الألفاظ الثمانية المذكورة في البيتين وهي: "بياتا"، و"تشاقون"، و"رفاتا"، و"تخاطبني"، و"دارهم"، و"استقاموا"، و"باخع"، و"عاصم".

أما "بياتا" ففي صدر "الأعراف": {فجاءها بأسنا بياتا} 1، وهو أول محذوف في الترجمة مما لم يتقدم، وقد تعدد فيها، وفي "يونس".

وأما "تشاقون" ففي النحل: {أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم} 2.

وأما رفاتا ففي "الإسراء": {وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا} 3، في موضعين.

وأما "تخاطبني"، ففي "هود": {ولا تخاطبني في الذين ظلموا} 4، ومثله في قد "أفلح".

وأما "دراهم" ففي "يوسف": {وشروه بثمن بخس دراهم} 5.

وأما "استقاموا" ففي "التوبة": {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} 6، وهو متعدد.

وأما "باخع" ففي "الكهف": {فلعلك باخع نفسك} 7، ومثله في الشعراء.

وأما "عاصم"، ففي "يونس": {ما لهم من الله من عاصم} 8.

اختلاف القراء بين الحذف والإثبات في بعض الكلمات

vol. 1 · p. 159

وفي "هود": {لا عاصم اليوم من أمر الله} 1.

وفي "غافر": {ما لكم من الله من عاصم} 2.

وأما: "عاصم"، فظاهر كلام الناظم أن ألفه محذوفة من غير خلاف لأبي داود مطلقا، وليس كذلك إذ قد قال في "التنزيل" في سورة "يونس": "عاصم" رسمه الغازي بن قيس في كتابه بغير ألف، ولم أروه عن غيره ولا أمنع من الألف وهو اختياري.

وبإثبات ألف: "عاصم"، في "يونس"، وحذفها في "هود"، و"غافر" جرى عملنا وقول الناظم، و"في: تشاقون"، فيه الجمع بين ساكنين كما تقدم في تحاجوني.

ثم قال:

ويتوارى وكذا أواه ... بضاعة وصاحبي حرفاه

أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "يتوارى"، و"أواه" و"بضاعة"، و"صاحبي"، حرفاه في: الكلمتين من هذا اللفظ.

أما "يتوارى" ففي "النحل": {يتوارى من القوم من سوء ما بشر به} 3، لا غير.

وأما: "أواه" ففي "التوبة": {إن إبراهيم لأواه حليم} 4.

وفي "هود": {لحليم أواه منيب} 5.

وأما "بضاعة" ففي "يوسف": {وأسروه بضاعة} 6، {وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم} 7، {وجدوا بضاعتهم ردت إليهم} 8، {هذه بضاعتنا} 9.

{وجئنا ببضاعة مزجاة} 10.

وأما كلمتا: "صاحبي"، ففي "يوسف": {يا صاحبي السجن ءآرباب متفرقون} 10.

{يا صاحبي السجن أما أحدكما} 12.

والعمل عندنا على الحذف في الألفاظ الأربعة حيث وقعت، وقوله: و"يتوارى"، عطف على ما قبله، والضمير في قوله: حرفاه عائد على لفظ: "صاحبي".

Dar al-Hadith, Cairo