Skip to content

Books to be read, not browsed

الألف المعانق للام — دليل الحيران على مورد الظمآن

From ⁧دليل الحيران على مورد الظمآن⁩ by ⁧أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المالكي⁩ — leaf 100 of 416.

الألف المعانق للام

vol. 1 · p. 129

وأما "الملائكة" ففي "البقرة": {وإذ قال ربك للملائكة} 1، {من كان عدوا لله وملائكته} 2 وفي "التحريم": {عليها ملائكة} 3، وهو متعدد فيها وفيما بعدها ومنوع كما مثل.

وأما "اللات" ففي "النجم": {أفرأيتم اللات والعزى} 4.

وأما "اللاتي" ففي "الأحزاب": {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم} 5، وهو متعدد.

وأما "اللاتي" ففي "النساء": {واللاتي يأتين الفاحشة} 6، وهو متعدد.

وأما "إله" فنحو: {وإلهكم إله واحد} 7، ولفظه متعدد ومنوع في "البقرة" وفيما بعدها، وبقي على الناظم ذكر "الهين" نحو: {لا تتخذوا إلهين اثنين} 8؛ لأنه مندرج في كلام "المقنع"، ولا يندرج في عبارة الناظم؛ لأنه المثنى لا يندرج في المفرد ولذا احتاج إلى ذكر "غلامين" مع "غلام".

وأما "بلاغ" ففي "إبراهيم": {هذا بلاغ للناس} 9، ونحو ما في "الرعد": {فإنما عليك البلاغ} 10، وهو متعدد ومنوع كما مثل.

وأما "غلام" ففي "آل عمران": {قال رب أنى يكون لي غلام} 11.

وفي "الكهف": {وأما الغلام} 12، وهو متعدد ومنوع كما مثل.

وأما "الآن" ففي "البقرة": {قالوا الآن جئت بالحق} 13.

وفي "يونس": {آلآن وقد كنتم} 14، وهو متعدد ومنوع كما مثل، وإما "إيلاف" معا في سورة "قريش": {لإيلاف قريش، إيلافهم} .

vol. 1 · p. 130

وأما "سلام" فنحو: {قالوا سلاما قال سلام} 1، {سبل السلام} 2، {الملك القدوس السلام} 3، وهو متعدد ومنوع كما مثل فهذه جملة الكلمات الثلاث والعشرين التي نقل صاحب "المقنع" حذف ألفها الواقع بعد اللام، وسيأتي للناظم حذف "البلاء" بالصافات، وبلاء بالدخان، لأبي عمرو زيادة على هذه الكلمات المحذوفة له، وقد تقدم من هذا النوع حذف ألف: الجلالة، و"اللهم"، لأبي عمرو كغيره، والعمل عندنا على ما في "المنصف" من تعميم الحذف في الألف الواقع بعد اللام المفردة لا فرق بين ما اتفق الشيخان على حذفه، أو انفرد أحدهما بحذفه أو سكتا معا أو أحدهما عنه، إلا ألف: "الآن" في سورة "الجن"، فإنه ثابت باتفاق كما سيأتي للناظم قريبا.

وقوله: "سلاسل" مرفوع منون و"معا" في البيت الأخير حال من "إيلاف" بتقدير مضاف، أي: كلمتا إيلاف جميعا.

ثم قال:

وكلهم في الجن الآن ذكروا ... بألف حسبما قد أثروا

أخبر عن شيوخ النقل كلهم أنهم ذكروا: "الآن"، من قوله تعالى: {فمن يستمع الآن} 4 في سورة "الجن" بألف ثابتة عن جميع المصاحف، وليس كغيره، من لفظ "الآن" المرسوم بدون ألف، ولعل اتفاق المصاحف على إثبات ألف "الآن" في الجن إشارة إلى أصله من كون "أل" كلمة مستقلة، و"آن" كلمة، فلم يحصل شرط الحذف وهو الاتصال في كلمة.

وأما غيره من لفظه، فالاتصال فيه تقديري كما تقدم.

وما ذكره الناظم في هذا البيت كالمستثنى من قوله: "ومع لام" ذكره تتبعا البيت ومن قوله، وأطلقت في منصف، ومن قوله: "الآن"، "إيلاف"، ثم تمم البيت بقوله "حسبما قد أثروا"، أي: مثل ما رووه ونقلوه، وقوله: "الآن" يقرأ بالنقل للوزن وفي "الجن" حال منه، و"حسبما" بفتح السين نعت لمصدر محذوف، أي ذكروا موافقا لما رووه أو لرواياتهم.

Dar al-Hadith, Cairo