Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الثاني / في الكلام على الصفات الأصلية اللازمة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 87 of 747.

الفصل الثاني / في الكلام على الصفات الأصلية اللازمة

vol. 1 · p. 107

خفافا} [التوبة: 41] وهذه المرتبة هي أضعف المراتب الخمس في التفخيم. وذكر فيها صاحب الجواهر الغوالي تفصيلا حاصله أن حروف الإطباق الأربعة مفخمة. حسب مرتبتها وهي الآخيرة. وحروف الاستعلاء فقط وهي الثلاثة الباقية مرققه وإليك قوله في متنه:

... ... ... ... ... مكسوره رقق سوى ما أطبقا أه

قلت: وليس المراد من الأمر بالترقيق في قوله: "رقق" الترقيق الحقيقي الآتي بعد في حروف الاستفال. إنما هو تفخيم بالنسبة لحروف الاستفال وسماه أئمتنا التفخيم النسبي وإليه أميل لأن حروف الاستعلاء لا ترقق مطلقا. وإن كان التفخيم في تلك الحروف الثلاثة أعني (القاف والغين والخاء) في أدنى منزلة كما مر فهي مفخمة على كل حال بالنسبة للحروف المستفلة المرققة الآتية بعد.

وفي هذه المسألة يقول شيخ مشايخنا العلامة المتولي رحمه الله:

فهي وإن تكن بأدنى منزله ... فخيمة قطعا من المستفله

فلا يقال إنها رقيقه ... كضدها تلك هي الحقيقه أه

توضيح: تقدم في المرتبة الرابعة من مراتب التفخيم ما يفيد أن حرف التفخيم الساكن المكسور ما قبله يعطى في التفخيم حكم الحرف المكسور في المرتبة الخامسة والأخيرة. كما تقدم أيضا في المرتبة الخامسة أن حرف الاستعلاء المكسور فيه تفصيل وهو إذا كان مطبقا فيفخم حسب مرتبته. وإذا كان مستعليا فقط ونعني به - القاف والغين والخاء - فيفخم تفخيما نسبيا وعلى هذا الضوء يمكن ضبط الحرف المفخم الساكن إثر كسر سواء كان مطبقا نحو {فطرت} [الروم: 30] أو مستعليا نحو {يزغ} [سبأ: 12] . فالمطبق يفخم لأنه في حال الكسر مفخم حسب مرتبته. والمستعلي يفخم تفخيما نسبيا لأنه في حالة الكسر يكون كذلك كما مر

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.