Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الثاني / في الكلام على الصفات الأصلية اللازمة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 86 of 747.

الفصل الثاني / في الكلام على الصفات الأصلية اللازمة

vol. 1 · p. 106

ويطعمون} [الإنسان: 8] {مقمحون} [يس: 8] وإن وقع بعد كسر فيعطى تفخيما أدنى مما قبله مضموم نحو {إطعام} [المائدة: 89] {نذقه} [الحج: 25] ولم يوضح أئمتنا في الحرف المفخم الساكن إثر كسر أكثر من هذا فيما وقفت عليه من مراجع. ولكن يؤخذ من تمثيلهم بكلمتي {اقرأ} [الإسراء: 14] {نذقه} [الفرقان: 19] ومن قولهم يعطى في التفخيم تفخيم المكسور؛ لأنه لم يكن هناك مرتبة أقل منه وفي الوقت نفسه لم يكن هناك أدنى من المضموم إلا المكسور.

ومن ثم يتضح أن حرف التفخيم الساكن الواقع إثر فتح يكون في التفخيم ملحقا بالمفتوح الذي ليس بعده الف في المرتبة الثانية التي سبق الكلام عليها. والحرف الساكن الواقع إثر ضم يكون في التفخيم ملحقا بالمضموم في المرتبة الثالثة. والحرف الساكن الواقع إثر كسر يكون في التفخيم ملحقا بالمكسور في المرتبة الخامسة والأخيرة الآتية بعد. وقد صرح بذلك العلامة المتولي في الساكن عموما بقوله رحمه الله:

فما أتى من قبله من حركه ... فافرضه مشكلا بتلك الحركة أه

المرتبة الخامسة: وهي المكسورة نحو {طباقا} [الملك: 3] {ضرارا} [البقرة: 231] {صراطا} [النساء: 68] {ظلا} [النساء: 57] {قتالا} [آل عمران: 167] {غشاوة} [البقرة: 7] {

vol. 1 · p. 107

خفافا} [التوبة: 41] وهذه المرتبة هي أضعف المراتب الخمس في التفخيم. وذكر فيها صاحب الجواهر الغوالي تفصيلا حاصله أن حروف الإطباق الأربعة مفخمة. حسب مرتبتها وهي الآخيرة. وحروف الاستعلاء فقط وهي الثلاثة الباقية مرققه وإليك قوله في متنه:

... ... ... ... ... مكسوره رقق سوى ما أطبقا أه

قلت: وليس المراد من الأمر بالترقيق في قوله: "رقق" الترقيق الحقيقي الآتي بعد في حروف الاستفال. إنما هو تفخيم بالنسبة لحروف الاستفال وسماه أئمتنا التفخيم النسبي وإليه أميل لأن حروف الاستعلاء لا ترقق مطلقا. وإن كان التفخيم في تلك الحروف الثلاثة أعني (القاف والغين والخاء) في أدنى منزلة كما مر فهي مفخمة على كل حال بالنسبة للحروف المستفلة المرققة الآتية بعد.

وفي هذه المسألة يقول شيخ مشايخنا العلامة المتولي رحمه الله:

فهي وإن تكن بأدنى منزله ... فخيمة قطعا من المستفله

فلا يقال إنها رقيقه ... كضدها تلك هي الحقيقه أه

توضيح: تقدم في المرتبة الرابعة من مراتب التفخيم ما يفيد أن حرف التفخيم الساكن المكسور ما قبله يعطى في التفخيم حكم الحرف المكسور في المرتبة الخامسة والأخيرة. كما تقدم أيضا في المرتبة الخامسة أن حرف الاستعلاء المكسور فيه تفصيل وهو إذا كان مطبقا فيفخم حسب مرتبته. وإذا كان مستعليا فقط ونعني به - القاف والغين والخاء - فيفخم تفخيما نسبيا وعلى هذا الضوء يمكن ضبط الحرف المفخم الساكن إثر كسر سواء كان مطبقا نحو {فطرت} [الروم: 30] أو مستعليا نحو {يزغ} [سبأ: 12] . فالمطبق يفخم لأنه في حال الكسر مفخم حسب مرتبته. والمستعلي يفخم تفخيما نسبيا لأنه في حالة الكسر يكون كذلك كما مر

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.