Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الثاني / في الكلام على الصفات الأصلية اللازمة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 81 of 747.

الفصل الثاني / في الكلام على الصفات الأصلية اللازمة

vol. 1 · p. 98

سبق أن قلنا في أول الباب إن الصفات العرضية هي التي لم تكن ملازمة للحرف في كل حال بل تعرض له في بعض الأحوال وتنفك عنه في البعض الآخر لسبب من الأسباب كالتفخيم والترقيق فإن التفخيم في الأصل ناشىء عن حروف الاستعلاء. والترقيق ناشىء عن حروف الاستفال كما سيأتي بيان ذلك مفصلا في موضعه قريبا.

وقد حصر العلماء هذه الصفات في إحدى عشرة صفة وهي: التفخيم، والترقيق، والإظهار، والإدغام، والقلب، والإخفاء، والمد، والقصر، والتحريك، والسكون، والسكت. كما حكاه بعضهم. وقد نظمها غير واحد من الأفاضل الأعلام.

وإليك أسهلها وأخصرها للعلامة السمنودي في لآلىء البيان قال حفظه الله ونفع بعلمه المسلمين:

إظهار ادغام وقلب وكذا ... إخفا وتفخيم ورق أخذا

والمد والقصر مع التحرك ... وأيضا السكون والسكت حكي اه

وهذا: وسنتكلم على هذه الصفات في الأبواب التي نتعرض لها في هذا الكتيب إن شاء الله تعالى: ولنبدأ الآن بصفتي التفخيم والترقيق فنقول وبالله التوفيق.

vol. 1 · p. 99

التفخيم معناه في اللغة التسمين. وفي الاصطلاح هو عبارة عن تسمين الحرف بجعله في المخرج جسيما سمينا وفي الصفة قويا ويرادفه التغليظ إلا أن التفخيم غلب استعماله في الراءات والتغليظ غلب استعماله في بعض اللامات. والترقيق ضدهما وهو في اللغة التنحيف.

وفي الاصطلاح هو عبارة عن تنحيف الحرف بجعله في المخرج نحيفا وفي الصفة ضعيفا.

والحروف الهجائية بالنسبة للتفخيم والترقيق ثلاثة أقسام:

الأول: ما يفخم قولا واحدا بدون استثناء شيء منها.

الثاني: ما يرقق قولا واحدا بدون استثناء شيء منها كذلك.

الثالث: ما يرقق تارة ويفخم أخرى لسبب من الأسباب.

ولكل قسم كلام خاص نوضحه في الفصول الآتية:

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.