Skip to content

Books to be read, not browsed

الفصل الأول في الوقف على الكلمة الصحيحة الآخر. وفيه: — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 541 of 747.

الفصل الأول في الوقف على الكلمة الصحيحة الآخر. وفيه:

vol. 2 · p. 601

موضعا فاختلف فيها الأكثرون على الفتح وفي سورة الكافرون محذوفة رسما فتكون من باب الزوائد فلذلك يحذفها إذا وصلها بالتكبير كما هو مذهبه في نظائرها نحو {واخشون اليوم} [المائدة: 3] و {يردن الرحمان} [يس: 23] فاعلم ذلك أه منه بلفظه.

ويؤخذ مما نص عليه الإمام الإزميري -رحمه الله- أن حفصا بل ومعه باقي الأئمة العشرة يفتحون الياء في كلمة {جنتي} [الفجر: 30] إذا وصلت بالتكبير كما ذكر آنفا فتنبه جيدا لهذه المسألة.

هذا: ويراعى في هذه الأقسام الستة تفخيم لفظ الجلالة وترقيقه فيفخم بعد الفتح والضم ويرقق بعد الكسر ولو كان تنوينا كما يراعى في اللفظ الكريم حذف همزة الوصل في الدرج عند وصل آخر السورة بالتكبير فتأمل.

التنبيه السادس: في بيان ذكر التهليل والتحميد مع التكبير سبق أن قلنا إنه يجوز لحفص وكذلك لباقي القراء العشرة عند سور الختم أي من آخر الضحى إلى آخر الناس التهليل مع التكبير أو التهليل مع التكبير والتحميد إذا قصد بذلك تعظيم الختم على رأي بعض المتأخرين كما تقدم.

ولذكر التهليل والتحميد مع التكبير طريقان:

الأول: يقدم لفظ التهليل على التكبير بأن يقول القارئ: "لا إله إلا الله والله أكبر".

vol. 2 · p. 602

الثاني: يقدم لفظ التهليل على التكبير ويؤخر لفظ التحميد عن التكبير بأن يقول القارئ: "لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد" دفعة واحدة على هذا النسق. وإذا قرئ بالطريق الثاني فلا يجوز بحال فصل التهليل عن التكبير ولا التكبير عن التحميد ولا الإتيان بالتحميد بعد التكبير من غير التهليل بل توصل الألفاظ الثلاثة كلها دفعة واحدة كما تقدم وهكذا قرأت وبه آخذ قراءة وإقراء. ولا التفات إلى من نبغ في عصرنا هذا من القراء من فصل جملة التهليل عن التكبير موقوفا عليها ووصل التكبير بالتحميد عند ختم القرآن الكريم كما سمعنا منه فهذا لا يجوز بحال لمخالفته الرواية الواردة في ذلك ولما نص عليه أئمتنا. وقد تكلم في هذه المسألة غير واحد من الثقات ونورد هنا قول الحافظ ابن الجزري في النشر في التنبيه الثالث ما نصه "التهليل مع التكبير مع الحمد لله عند من رواه حكمه حكم التكبير لا يفصل بعضه من بعض بل يوصل جملة واحدة كذا وردت به الرواية وكذا قرأنا لا نعلم في ذلك خلافا أه منه بلفظه. ثم قال رحمه الله في هذا الخصوص أيضا في التنبيه السادس لا يجوز الحمد لله مع التكبير إلا أن يكون التهليل معه كذا وردت به الرواية أه منه بلفظه.

وقد أشار إلى كل هذا شيخ شيوخنا العلامة المنصوري بقوله رحمه الله تعالى:

تهليلا التكبير مع حمد لة ... رتب ولا تفصله للرواية

ولا يجوز الحمد مع تكبير ... إلا مع التهليل للقدير اه

إذا علمت هذا وأردت أن تقرأ بالتهليل مع التكبير أو بالتهليل مع التكبير والتحميد عند سور الختم فما ذكرناه آنفا من ترتيب الأوجه السبعة حسب الأداء بين آخر الضحى وأول ألم نشرح وما بعدهما إلى آخر الناس على القول بالتكبير لحفص يسري على أوجه التكبير مع التهليل أو مع التهليل والتحميد ويجوز لك

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.