الفصل الأول في تعريف همزة الوصل ومواضعها وحكمها وصلا وابتداء
vol. 2 · p. 569
أيضا بخلاف ما إذا كان آخر السورة بعد أول سورة براءة في ترتيب المصحف الكريم كأن وصل آخر سورة الكهف بأول سورة براءة فلا يجوز حينئذ إلا القطع بدون بسملة ويمتنع الوصل والسكت.
وكذلك إذا كرر القارئ سورة براءة كأن وصل آخرها بأولها فليس له في هذه الحالة إلا القطع بدون بسملة ويمتنع الوصل والسكت أيضا.
التنبيه الثاني: إذا وصلت الميم من {الم} [الآية: 1] فاتحة سورة آل عمران بلفظ الجلالة جاز فيها وجهان للأئمة العشرة باستثناء الإمام أبي جعفر المدني والوجهان هما:
الأول: تحريك الميم بالفتح للتخلص من التقاء الساكنين مع المد الطويل نظرا للأصل قبل التحريك وهو السكون اللازم.
الثاني: تحريك الميم بالفتح للتخلص أيضا لكن مع القصر وهو حركتان اعتدادا بالعارض وهو تحريك الميم: والوجهان صحيحان مقروء بهما لمن ذكرنا من القراء والمد الطويل هو المقدم في الأداء وبه قرأت وبه آخذ قراءة وإقراء.
التنبيه الثالث: علم مما تقدم في التنبيه الثاني أن الميم من {الم} [الآية: 1] فاتحة آل عمران فيها الوجهان المد والقصر في حالة وصلها بلفظ الجلالة فإن روعي هذان الوجهان مع أوجه الاستعاذة الأربعة فتصير الأوجه ثمانية باعتبار وجهي الميم على كل وجه من أوجهها الأربعة وهذا لعامة القراء باستثناء أبي جعفر كما مر.
أما إذا لم توصل الميم بلفظ الجلالة بأن وقف عليها فالأوجه الأربعة المعروفة وهي للقراء العشرة قاطبة.
vol. 2 · p. 570
وكذلك الحكم عند وصل آخر سورة البقرة بأول سورة آل عمران فعلى كل وجه من أوجه البسملة الثلاثة الوجهان الذان في الميم إذا كانت موصولة بلفظ الجلالة فتصير الأوجه التي بين السورتين في هذا المحل ستة أوجه وهذا لحفص عن عاصم ومن وافقه من المبسملين بين السورتين باستثناء أبي جعفر أيضا.
أما إذا لم توصل الميم بلفظ الجلالة بأن وقف عليها فالأوجه الثلاثة المعروفة لحفص عن عاصم وموافقيه فحسب ويلاحظ عند الوقف على الميم في كلتا الحالتين - أي حالة الاستعاذة وحالة الجمع بين السورتين - المد الطويل بالإجماع كما هو مقرر والله تعالى أعلى وأعلم وأعز وأكرم.