Skip to content

Books to be read, not browsed

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 497 of 747.

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة

vol. 2 · p. 548

السادس: الألف الزائدة في الخط كالتي في لفظ "لشيء" في قوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشآء الله} [الآيتان: 23، 24] بالكهف خاصة وكالتي في لفظ "مائة ومائتين" في نحو قوله تعالى: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} [الأنفال: 66] وكالألف المعانقة للام الأولى في "لا إلى" في قوله تعالى: {لإلى الله تحشرون} [آل عمران: 158] ، وكذلك الياء الزائدة التي بعد الياء الأصلية في لفظ "بأييد" في قوله تعالى: {والسمآء بنيناها بأييد وإنا لموسعون} [الآية: 47] بالذاريات ومثلها لفظ "بأيكم" في قوله تعالى: {بأيكم المفتون} [الآية: 6] بالقلم. وكذلك الواو الزائدة التي بين الهمزة واللام في نحو "أولئك وأولو وأولي" في نحو قوله تعالى: {أولائك هم الصادقون} [الحجرات: 15] ، وقوله سبحانه: {إنما يتذكر أولوا الألباب} [الرعد: 19] ، وقوله تعالى: {واتقون يا أولي الألباب} [البقرة: 197] ، هذه الحروف الزوائد كلها ترسم في الخط ولا يتلفظ بها في القراءة مطلقا لا في الوصل ولا في الوقف فتنبه.

السابع: الألف المرسومة واوا في نحو "الصلاة والزكاة والحياة ومشكاة" في نحو قوله تبارك وتعالى: {وأقام الصلاوة وآتى الزكاوة} [البقرة: 177] ، وقوله تعالى: {وما هاذه الحياوة الدنيآ إلا لهو ولعب} [العنكبوت: 64] ، وقوله سبحانه: {كمشكاوة

vol. 2 · p. 549

فيها مصباح} [النور: 35] ، هذه الألف لا تبدل واوا كرسمها في هذه المواضع وشبهها لا في الوصل ولا في الوقف بل ترسم واوا وتقرأ ألفا فتدبر.

والحكم في هذه الأشياء السبعة التي ذكرناها متفق عليه بين القراء باستثناء حمزة وهشام في وقفهما على الهمز كما مر بالحاشية فاعرف ذلك.

وأما الصورة الثانية: وهي التي تكون فيها الحروف محذوفة في الرسم ولكن يتلفظ بها في القراءة حتما فمن مواضعها شيئان متفق عليهما بين عامة القراء.

الشيء الأول: الحرف المحذوف لاجتماع صورتين متماثلتين كالياء المتطرفة في نحو "يستحي ويحي" في نحو قوله تعالى: {والله لا يستحيي من الحق} [الأحزاب: 53] ، وقوله جلت قدرته: {والله يحيي ويميت} [آل عمران: 156] فإذا وقف على هذين اللفظين ونحوهما في التنزيل وقف بإثبات الياء الثانية المحذوفة من الرسم حرف مد ولين وهذا على القول بأنها هي المحذوفة لا الأولى قاله العلامة المارغني وجزم الحافظ ابن الجزري في النشر برد هذه الياء في الوقف كما حكى الإجماع على ذلك ملا علي القاري في شرحه على الشاطبية.

الشيء الثاني: الحروف المتقطعة التي افتتح بها بعض سور التنزيل نحو "يس" و"ص" و"ق" فيوقف على الحرف الأخير من أسمائها ولا يوقف على الحرف المرسوم فيوقف على النون ساكنة في "يس" وعلى الدال ساكنة مقلقلة في "ص" وعلى الفاء ساكنة في "ق" وإن كانت هذه الحروف غير موجودة في رسم المصحف الشريف فتأمل.

وبعد فهذه تسعة أشياء لا يتبع فيها الرسم في القراءة لا في الكتابة وليست

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.