Skip to content

Books to be read, not browsed

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة — هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

From ⁧هداية القاري إلى تجويد كلام الباري⁩ by ⁧عبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرصفي المصري الشافعي⁩ — leaf 493 of 747.

القسم الأول في بيان هاء التأنيث المتفق على قراءتها بالإفراد والمرسومة بالتاء المفتوحة

vol. 2 · p. 544

الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم} [البقرة: 46] ، وقوله تعالى: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رءوسهم عند ربهم} [السجدة: 12] ، وقوله سبحانه: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم} [الأنعام: 93] ، وقوله تعالى: {قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد} [النمل: 33] ، فإذا وقف على كلمة من هذه الكلمات ونحوها يوقف على الواو ساكنة حرف مد ولا يجوز بحال رد النون المحذوفة بحجة الوقف عليها لما سبق والله تعالى أعلم.

الحالة الرابعة: إثباتها في الوصل وحذفها في الوقف وهذا إذا كانت صلة لهاء الضمير كقوله تعالى: {ومن يكفر بالله وملآئكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا} [النساء: 136] ، وقوله سبحانه: {يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا} [الفرقان: 69] ، فالوقف في هذه الحالة بحذف يا الصلة وسكون الهاء بالإجماع تبعا للرسم كما تقدم.

الحالة الخامسة: إثباتها في الوصل وجواز الوجهين في الوقف وهذا في لفظ واحد وهو "آتان" في قوله تعالى: {آتاني الله خير ممآ آتاكم} [الآية: 36] بالنمل حسب قراءة حفص عن عاصم فحسب فقد قرأ رضي الله عنه بإثبات الياء المفتوحة في الوصل وبجواز الوجهين في الوقف - أي بإثبات الياء ساكنة حرف مد وبحذفها مع سكون النون. والإثبات هو المقدم في الأداء على الحذف إن وقف بهما معا وليس اللفظ بمحل للوقف إلا للضرورة أو للاختبار "بالموحدة" فتفطن والله الموفق.

vol. 2 · p. 545

من الأصول المقررة إجماع العلماء وأهل الأداء على لزوم اتباع الرسم العثماني في حالة الوقف على الكلمة القرآنية وهذا من الأمور المتفق عليها بين عامة القراء وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن الجزري في الطيبة بقوله رحمه الله تعالى:

. . . . . . . . . . . . . ... وعن كل كما الرسم أجل" اه

وقد تقدم المزيد من الكلام على ذلك والتمثيل له بما فيه الكفاية في فصول - باب الوقف على أواخر الكلم - سواء كان الوقف بالإثبات أم بالحذف وسواء كان بالاتفاق أم بالاختلاف إلا أن هناك حروفا ثابتة في رسم المصحف الشريف لا يجب اتباع الرسم فيها قراءة لا في الوصل ولا في الوقف بل ترسم ولا تقرأ. وأن هناك حروفا محذوفة في الرسم ولكن يجب التلفظ بها في الوصل والوقف. وفيما يلي بعض الأمثلة على سبيل التمثيل لا على سبيل الحصر، فمن الصورة الأولى وهي أن تكون الحروف فيها ثابتة في الرسم ولكن لا يتلفظ بها في القراءة سبعة أشياء:

الأول: الألف المتطرفة الزائدة في الخط في نحو قوله تعالى: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله} [التوبة: 20] هذه الألف لا يوقف بها بل يوقف على واو ساكنة حرف مد ولين لسكونها إثر ضم. ومثل الوقف في ذلك ونحوه الوصل. فتأمل.

الثاني: الياء والواو إذا كانتا عوضين عن الألف في الرسم فالياء نحو "أبي والهوى" والواو نحو "الربا" في قوله تعالى: {فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من

Maktabat Tayba, Madina — 2nd ed.